فهرس الكتاب
أقبل أعمى يريد الصلاة فوقع في زبية فاستضحك القوم فقهقهوا فما انصرف - صلى الله عليه وسلم -
قال
من كان منكم قهقه فليعد الوضوء والصلاة ( عن أبي موسى ) الأشعري ( تركه )
أي العمل به ( لا يضره ) أي الحديث المذكور ( إذ لا يستلزم ) ترك غير الراوي لمثله جرحا
( مثل ترك الراوي ) الصحابي مرويه المفسر بعد روايته له لجواز عدم اطلاعه عليه كما في وقوع
القهقهة في الصلاة ( لأنه ) أي وقوعه فيها ( من الحوادث النادرة فجاز خفاؤه ) أي الحديث
( عنه ) أي أبي موسى ( على أنه منع صحته ) أي صحة تركه ( عنه ) أي أبي موسى ( بل )
روى ( نقيضه ) أي نقيض ترك العمل به وهو العمل به عنه أي أبي موسى وفي الأسرار
قد اشتهر عن أبي العالية رواية هذا الحديث مرسلا ومسندا عن أبي موسى ورواه الطبراني
بإسناد صحيح عنه مرفوعا ( أولا ) يكون الحديث ( منه ) أي من جنس ما يحتمل الخفاء
( كالتغريب ) في قوله - صلى الله عليه وسلم -
البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام رواه مسلم
وغيره وهو إخراج الحاكم المحصن الحر ذكرا كان أو أنثى إلى مسافة قصر فما فوقه وأول
مدته ابتداء السفر كما هو مذكور في فروع الشافعية ( تركه عمر بعد لحاق من غربه مرتدا )
أخرج عبد الرازق عن ابن المسيب قال غرب عمر رضي الله تعالى عنه ربيعة بن أمية بن خلف
في الشراب إلى خيبر فلحق بهرقل فتنصر فقال عمر لا أغرب بعده مسلما ( فيقدح ) أي ترك
عمل غير الراوي له من الصحابة فيه ( لاستلزامه ) أي ترك العمل به حينئذ ( ذلك ) أي القدح
فيه ( أو ) يقال في هذا الخصوص ( أنه ) أي التغريب ( كان زيادة تعزير سياسة )
شرعية إيحاشا للزاني وزيادة في تنكيله فلا يقدح ( إذ لا يخفى ) كون التغريب من الحد ( عنه )
أي عن عمر ( لابتناء الحد على الشهرة مع حاجة الإمام إلى معرفته فيفحص عنه وكفره ) أي
المغرب بارتداده و ( لا يحل تركه ) أي عمر ( الحد وقد قال عمر للمؤلفة بعده - صلى الله عليه وسلم -