فهرس الكتاب

الصفحة 1062 من 1797

خبر ابن عمر في تعذيب الميت ببكاء الحي ) كما في الصحيحين( وأيضا تواتر عنه - صلى الله عليه وسلم -

إرسال الآحاد إلى النواحي لتبليغ الأحكام )منهم معاذ روى الجماعة عن ابن عباس

تيسير التحرير ج:3 ص:83

أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما بعث معاذ بن جبل إلى اليمن قال إنك تأتي قوما من

أهل الكتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض

عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة الحديث إلى غير ذلك مما لا يحصى ولو لم يجب قبول خبر لهم

لم يكن لإرسالهم معنى ( والاعتراض ) على الاستدلال بإرسال الآحاد( بأن النزاع إنما هو في

وجوب عمل المجتهد )بخبر الواحد لا في وجوب عمل بخبر المجتهد ( ساقط لأن إرسال النبي )

-صلى الله عليه وسلم - لتبليغ الأحكام ( إذا أفاد وجوب عمل المبلغ بما بلغه الواحد ) كما أجمع عليه

( كان ) إرساله ( دليلا في محل النزاع ) وهو وجوب عمل المجتهد بخبر الواحد وغيره أي غير

محل النزاع وهو وجوب العمل على المبلغ الذي ليس بمجتهد ويلزم منه وجوب العمل بخبر

الواحد الذي ليس برسول إذ المذكور العدالة والإخبار عن الرسول ( واستدل ) على المختار لنا

( بقوله تعالى فلولا نفر الآية ) أي - 2 من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون 2 - لأن الطائفة تصدق على الواحد وقد جعل منذرا يجب

الحذر بإخباره ولولا وجوب قبول خبره لما كان كذلك ( واستبعد ) الاستدلال بها ( بأنه )

أي التحضيض على النفر إلى التفقه والإنذار والحذر المتضمن وجوب قبول خبر كل طائفة من

النافرين لإفتائهم أي لا مجرد إخبارهم بقرينة الأمر بالتفقه فإن الإفتاء هو المتوقف على

التفقه لا مجرد الإخبار ( ويدفع ) هذا الاستبعاد ( بأنه ) أي الإنذار ( أعم منه ) أي الإفتاء

( ومن أخبارهم ) بما يوجب الخوف والخشية من كلام رب العزة وكلام رسوله وما استنبط منهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت