فهرس الكتاب
كذلك ) أي من كتاب أو حفظ على الشيخ ( وهو يسمع ) سواء كان الشيخ يحفظ ما يقرأ عليه
أولا لكن ممسك أصله هو أو ثقة غيره إن لم يكن القارئ يقرأ فيه على هذا عمل كافة الشيوخ وأهل الحديث كذا ذكره الشارح ( وهي ) أي قراءتك أو غيرك على الشيخ من كتاب أو
حفظ ( العرض ) لأن القارئ يعرض على الشيخ فيقول أهو كما قرأت عليك ( فيعترف )
بمثل نعم ( أو يسكت ولا مانع ) قال الشارح من السكوت والصواب من ترك السكوت كأن
يكون القارئ ممن يخاف من مخالفته ( خلافا لبعضهم ) وهو بعض الظاهرية في جماعة من
مشايخ المشرق في أن إقراره شرط والأول هو الصحيح ( لأن العرف أنه ) أي السكوت منه
بلا مانع ( تقرير ولأنه ) أي السكوت بلا مانع( يوهم الصحة فكان صحيحا وإلا فغش
ورجحها )أي القراءة على الشيخ ( أبو حنيفة على قراءة الشيخ من كتاب خلافا للأكثر )
حيث قالوا قراءة المحدث على الطالب أرجح لأنها طريقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
وإنما رجح ( لزيادة عنايته ) أي القارئ ( بنفسه ) تخليصا لها من الزلل( فيزداد ضبط المتن
والسند )بخلاف الشيخ لأن عناية بغيره وأورد أن القراءة على المحدث لا يؤمن فيها غفلته
عن سماع القارئ وأجيب بأنها أهون من الخطأ في القراءة وحيث لم يمكن الاحتراز عنهما
معا وجب الاحتراز عن الأهم منهما ( و ) روى ( عنه ) أي أبي حنيفة رحمه الله أن القراءة
والسماع منه ( يتساويان ) في النوازل عن الصغاني قال سمعت أبا حنيفة وأبا سفيان يقولان
القراءة على العالم والسماع منه سواء ولهذا حكى عن مالك وأصحابه ومعظم أصحاب الحجاز
تيسير التحرير ج:3 ص:91
والكوفة والشافعي والبخاري ( فلو حدث ) الشيخ ( من حفظه ترجح ) على قراءة القارئ
عليه ( بخلاف قراءة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ) على غيره فإنها راجحة على قراءة غيره عليه
كذا ذكره الشارح وهو يحتاج إلى التأويل لأنه شيخ الأمة كلهم وليس له قراءة من