فهرس الكتاب
الحديث وقال القاضي أبو بكر أنه الصحيح ( وقيل ) الإطلاق جائز ( في أخبرنا فقط )
وهو للشافعي وأصحابه ومسلم وجمهور أهل المشرق ( والمنفرد ) في السماع يقول( حدثني وأخبرني
وجاز الجمع )أي حدثنا وأخبرنا كما هو العرف في كلام العرب وقيل عند الانفراد لا يقول
حدثنا وعند الاجتماع لا يقول حدثني ( وفي الخلف ) أي الكتابة والرسالة يقول ( أخبرني )
( وقيل ) لا يجوز أن يقول فيهما أخبرني ( كحدثني ) أي كما لا يجوز أن يقول حدثني فيهما لأن
الأخبار والتحديث واحد ( بل ) يقول ( كتب ) إلي( وأرسل إلي لعدم المشافهة قلنا قد
استعمل الأخبار مع عدمها )أي المشافهة وفي نسخة الشارح قد استعمل للأخبار فجعل
الضمير كناية عن أخبرني والأولى أولى لقوله ( كأخبرنا الله لا حدثنا ) مع عدمها إذ لا يقال
حدثنا الله وذهب كثير من المحدثين إلى جواز حدثنا وأخبرنا في الرواية بالمكاتبة ( والرخصة )
في التحمل ( الإجازة مع مناولة المجاز ) به للمجاز له كان يناوله شيئا من سماعه أصلا أو فرعا مقابلا ( به )
ويقول هذا من سماعي أو روايتي فاروه عني ( ودونها أي وبدون مناولة كأن يقول أجزت
أن تروي هذا الكتاب الذي حدثني به فلان إلى أن يأتي على سنده ( ومنه ) أي من قسم
الإجازة المجردة عن المناولة ( إجازة ما صح من مسموعاتي ) عندك ذكر الشيخ أبو بكر
الرازي أن نحو أجزت لك ما يصح عندك من حديثي ليس بشيء كما لو صح عندك من صك
تيسير التحرير ج:3 ص:93
فيه إقراري فاشهد به علي لم يصح ولم تجز الشهادة انتهى وفيه أنه قد سبق قريبا الفرق
بين الشهادة والرواية مفصلا فارجع إليه
ثم اختلف في جواز الرواية بالإجازة ( قيل بالمنع ) وهو لجماعات من المحدثين والفقهاء والأصوليين
وإحدى الروايتين عن الشافعي وقال القاضي حسين والماوردي لو جازت الإجازة لبطلت الرحلة
( والأصح الصحة للضرورة ) إذ المنع قد يؤدي إلى تعطيل السنن وانقطاع الأسانيد إذ السماع