فهرس الكتاب
ذلك ( وهنا ) أي في العمل بمقتضى المكتوب بمجرد معرفة الخط ( أولى ) من عمل الراوي بكتاب
الشيخ بلا بينة لأن احتمال التزوير فيه أبعد ( وما قيل النسيان ) فيه( غالب فلو لزم التذكر
بطل كثير من الأدلة الشرعية غير مستلزم لمحل النزاع وإنما يستلزمه )أي محل النزاع( غلبة
عدم التذكر بعد معرفة الخط وهو )أي ما ذكر من غلبة عدم التذكر بعدها( ممنوع
والعزيمة في الأداء )أن يكون ( باللفظ ) نفسه ( والرخصة ) فيه أن يكون المؤدي( معناه بلا نقص
وزيادة للعالم باللغة ومواقع الألفاظ )إذ كل لفظ مفردا كان أو مركبا له موقع من المعنى يراد به
بحسب الوضع والاستعمال إلى اللغوي والعرفي وبحسب قرائن الأحوال والمقامات ولا يعرف
مراد المتكلم إلا من يعرفها ( و ) قال ( فخر الإسلام ) رخص في ذلك بالشرط المذكور( إلا في نحو
المشترك )من الخفي والمشكل ( و ) إلا في المجمل والمتشابه فإنه لا يجوز أصلا( بخلاف العام والحقيقة
المحتملين للخصوص والمجاز )على ترتيب اللفّ والنشر فإنه يجوز فيه ( للغوي الفقيه ) لا اللغوي
فقط ( أما المحكم ) أي متضح المعنى بحيث لا يشتبه معناه ولا يحتمل وجوها متعددة كذا
فسره فخر الإسلام في هذا المقام ( منهما ) أي العام والحقيقة ( فتكفي اللغة ) أي معرفتها فيه
( واختلف مجيز والحنفية ) الرواية بالمعنى ( في الجوامع ) أي جوامع الكلم في الصحيحين أن النبي
تيسير التحرير ج:3 ص:97
-صلى الله عليه وسلم - قال بعثت بجوامع الكلم وفي صحيح البخاري
وبلغني أن جوامع
الكلم أن الله عز وجل يجمع الأمور الكثيرة التي كانت تكتب في الكتب قبله في الأمر
الواحد أو الأمرين أو نحو ذلك وقال الخطابي إيجاز الكلام في إشباع للمعاني يقول الكلمة
القليلة الحروف فينتظم الكثير من المعنى ويتضمن أنواعا من الأحكام ( كالخراج بالضمان )
حديث حسن رواه أصحاب السنن وتقدم معناه ( والعجماء جبار ) متفق عليه قال أبو داود