فهرس الكتاب
والعجماء المتقدمة التي لا يكون معها أحد وقال ابن ماجه الجبار الهدر الذي لا يغرم فقال
بعضهم يجوز للعالم بطرق الاجتهاد إذا كانت الجوامع ظاهرة المعنى وذهب فخر الإسلام
والسرخسي إلى المنع لإحاطة الجوامع بمعان قد تقصر عنها عقول ذوي الألباب ( فالرازي منهم )
أي الحنفية ( وابن سيرين ) في جماعة ( على المنع مطلقا ) قال الشارح أي سواء كان
من المحكم أولا كذا ذكره غير واحد وفيه بالنسبة إلى الرازي نظر فإن لفظه قد حكينا عن
الشعبي والحسن أنهما كانا يحدثان بالمعاني وكان غيرهما يحدث باللفظ والأحوط عندنا أداء اللفظ
وسياقته على وجهه دون الاقتصار على المعنى سواء كان مما لا يحتمل التأويل أولا إلا أن يكون
الراوي مثل الحسن والشعبي في إتقانهما للمعاني وصرف العبارات إلى معناها فقها غير فاضلة عنها
ولا مقصرة وهذا عندنا إنما كانا يفعلانه في اللفظ الذي لا يحتمل التأويل ويكون للمعنى عبارات
مختلفة فيعبران تارة بعبارة وتارة بغيرها فأما ما يحتمل التأويل من الألفاظ فإنا لا نظن بهما
أنهما كانا يغيرانه إلى لفظ غيره مع احتماله لمعنى غير معنى لفظ الأصل وأكثر فساد أخبار
الآحاد وتناقضها واستحالتها من هذا الوجه وذلك لأنه قد كان منهم من يسمع اللفظ المحتمل
للمعاني فيعبر عنه بلفظ غيره ولا يحتمل إلا معنى واحدًا على أنه هو المعنى عنده فيفسده انتهى
ولا يخفى أنه ليس بصريح في خلاف ما نقله المصنف ويجوز أن يكون له نقل آخر عنه أصرح
من هذا فيما نقل عنه ( لنا ) فيما عليه الجمهور ( العلم بنقلهم ) أي الصحابة( أحاديث
بألفاظ مختلفة في وقائع متحدة )كما يحاط بها علما في دواوين السنة ( ولا منكر ) لوقوع ذلك
منهم ( وما عن ابن مسعود وغيره قال - صلى الله عليه وسلم - كذا أو نحوه أو قريبا منه ) عن عمرو بن
ميمون قال كنت لا تفوتني عشية خميس إلا آتي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فما سمعته