فهرس الكتاب
الألسن ( و ) لا يجوز نقله بالمعنى بالاتفاق ( أيضا ) من الأدلة( على تجويزه العلم بأن المقصود
المعنى )لأن الحكم يثبت به لا باللفظ من حيث هو ( وهو ) أي المعنى ( حاصل ) فلا يضر اختلاف
اللفظ ( وأما استثناء فخر الإسلام ) السابق ( لأنه ) أي النقل بالمعنى للمشترك ونحوه ( تأويله )
أي الراوي لهذه الرواية الأقسام ( وليس ) تأويله ( حجة على غيره كقياسه ) أي كما أن قياسه ليس حجة
على غيره ( بخلاف المحكم ) فإن النقل فيه بالمعنى لا يفضي إلى الغلط ( والمحتمل للخصوص ) أي
ونقل الفقيه العالم المحتمل للخصوص بالمعنى على الوجه الذي يستفاد منه الخصوص( محمول على
سماعه المخصص كعمله )أي الراوي في المفسر ( بخلاف روايته ) حيث يحمل عمله بخلاف
روايته ( على الناسخ ) أي على سماعه الناسخ لمرويه ( ويشكل ) استثناء فخر الإسلام( بترجيح
تقليده )أي الصحابي فإنه يجري فيه الدليل المذكور لاستثنائه بأن يقال ما أدى إليه اجتهاده
إنما هو تأويله وليس تأويله حجة على غيره ( فإن أجيب ) بأنه إنما يترجح تقليده ( بحمله )
أي ما قلده فيه ( على السماع فالجواب أنه ) أي حمله على السماع ثابت ( مع إمكان قياسه ) أي
يمكن أنه قاله قياسا واجتهادا ( فكذا في نحو المشترك ) من الخفي والمشكل إذا حمله على بعض
وجوهه يحمل على السماع مع إمكان تأويله ( تقدم ) اجتهاده ( بترجيح اجتهاده ) لمشاهدته
تيسير التحرير ج:3 ص:99
الأمور الموجبة لعلمه بأن العلة ما ذكر فإن قيل ترجح اجتهاد الصحابي على اجتهاد غيره
باطل لقوله - صلى الله عليه وسلم -
نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها فحفظها فأداها فرب
حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه رواه أحمد والترمذي وابن ماجه
وابن حبان وغيرهم كما أشار إليه بقوله ( وإلى من هو أفقه منه ) باعتبار أنه يدل على أن
المحمول إليه وهو التابعي قد يكون أفقه من الحامل الصحابي ولا يقدم اجتهاد غير الأفقه على