فهرس الكتاب
الأفقه فالجواب أنه - صلى الله عليه وسلم - ( قلله برب ) أي كون المحمول إليه أفقه( فكان
الظاهر بعد الاشتراك )من الصحابة وغيرهم ( في الفقه أفقهيتهم ) أي الصحابة وهذا بناء
على حمل رب على حقيقته لاعلى مجازه المشهور وهو التكثير ( إلا قليلا فيحمل ) حالهم( على
الغالب )وهو أفقهيتهم ( والتحقيق ) أنه ( لا يترك اجتهاد لاجتهاد الأفقه و ) ترك الاجتهاد
أي مؤداه لاجتهاد الأفقه ( في الصحابة ) ليس بكونهم أفقه بل ( لقرب سماع العلة ) أي لقرب
احتمال كونه سمع هنا دالا على علية العلة ( أو نحوه ) أي ما يقوم مقام سماعها ثم بينه بقوله( من
مشاهدة ما يفيدها )أي العلة من القرائن ( وعلى هذا ) التوجيه ( نجيزه ) أي النقل بالمعنى
( في المجمل ولا ينافي ) هذا ( قولهم ) أي الحنفية ( لا يتصور ) النقل بالمعنى( في المجمل
والمتشابه )لأنهم إنما نفوه لما ذكروه من قولهم ( لأنه لا يوقف على معناه ) إذ المجمل لا يستفاد
المراد منه إلا بيان سمعي والمتشابه لا ينال في الدنيا أصلا قال الشارح والمصنف يقول بذلك
لكنه يقول إذا رواه بمعنى على أنه المراد أصححه حملا على السماع فإنا إذا علمنا بتركه العمل
بالحديث الذي رواه من المفسر حكمنا بأنه علم أنه منسوخ إذ كان يحرم عليه ترك العمل بالحديث
فكذلك إذا روى المجمل بمعنى مفسر على أنه المراد منه حكمنا بأنه سمع تفسيره إذ لا يحل
أن يفسره برأيه فالحاصل أن الأقسام خمسة المفسر الذي لا يحتمل إلا معنى واحدا فيجوز
نقله بالمعنى اتفاقا بعد علمه باللغة والحقيقة والعام المحتملان للمجاز والتخصيص فيجوز مع الفقه
واللغة فلو انسد باب التخصيص كقوله سبحانه - ( والله بكل شيء عليم ) - والمجاز بما يوجبه رجع
إلى الجواز إلى الاكتفاء بعدم اللغة فقط لصيرورته محكما لا يحتمل إلا وجها واحدا والمشترك والمشكل
والخفي فلا يجوز نقله بالمعنى أصلا عندهم لأن المراد لا يعرف إلا بتأويل وتأويله لا يكون حجة