فهرس الكتاب
على غيره وحكم المصنف بجواز ذلك لأنه دائر بين كونه تأويله أو مسموعه وكل منهما من
الصحابي مقدم على غيره ومجمل ومتشابه فقالوا لا يتصور نقله بالمعنى لأنه فرع معرفة المعنى
ولا يمكن فيهما والمصنف يقول كذلك ولكن يقول إذا عين معنى على أنه المراد حكمنا
بأنه سمعه على وزان حكمنا في تركه أنه سمع الناسخ حكما ودليلا وما هو من جوامع الكلم
تيسير التحرير ج:3 ص:100
فاختلف المشايخ فيه كذا أفاد المصنف انتهى ( قالوا ) أي المانعون قال - صلى الله عليه وسلم -
( نضر الله امرأ ) سمع منا شيئا فبلغ كما سمعه فرب مبلغ أوعى من سامع رواه
الترمذي وابن ماجه وابن حبان وغيرهم فحرض على نقل أصل الحديث على الوجه الذي سمعه
وهذا إنما يتحقق إذا رواه بلفظه ( قلنا ) قوله نضر الله الخ ( حث على الأولى ) في نقله
سواء كان دعاء أي جمله وزينه أو خبرا عن أنه من أهل نضرة النعيم قيل هو بتخفيف
الضاد والمحدثون يثقلونها وفي الغريبين رواه الأصمعي بالتشديد وأبو عبيد بالتخفيف وقيل
معناه حسن الله وجهه في خلقه أي جاهه وقدره وعن الفضيل بن عياض ما من أحد
من أهل الحديث إلا وفي وجهه نضرة لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - نضر الله الحديث( فأين
منع خلافه )أي خلاف الأولى وهو النقل بالمعنى وفي الشرح العضدي ويمكن أن يقال
أيضا بالموجب فإن من نقل المعنى أداه كما سمعه ولذلك يقول المترجم أديته كما سمعته
( فإن قيل هو ) أي المانع من خلافه ( قوله فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه أفاد أنه )
أي الراوي ( قد يقصر لفظه ) عن استيعاب ما اشتمل عليه اللفظ النبوي من الأحكام إذا الأفقه
يدرك ما لا يدركه غيره ( فينتفي أحكام يستنبطها الفقيه ) بواسطة نقله بالمعنى وقصور لفظه( قلنا
غايته )أي غاية تصور لفظه عن استيعاب ذلك أنه ك ( نقل بعض الخبر بعد كونه حكما تاما )
وهو جائز كما تقدم ( وقد يفرق ) بين هذا وبين حذف بعض الخبر الذي لا تعلق له بالباقي تعلقا