فهرس الكتاب
أي والحال أن من معه ( كذلك ) أي لا يغفل مثلهم عن مثلها ( أظهر الظاهرين ) من غلطه
وغلطهم لأن احتمال تطرق الغلط إليه أولى من احتمال تطرقه إليهم ويحتمل أنه سمعها
من المروي عنه والتبس عليه ( وإلا ) أي وإن لم يكن كذلك بأن كان مثلهم يغفل عن مثلها
( فالجمهور ) من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين ( وهو المختار ) تقبل تلك الزيادة وعن أحمد في رواية
بعض المحدثين لا ( تقبل لنا ) أن راويها ( ثقة جازم ) بروايتها ( فوجب قبوله ) كما لو انفرد برواية
حديث ( قالوا ) أي نافو قبولها راويها ( ظاهر الوهم لنفي المشاركين ) له في السماع والمجلس( المتوجهين
لما توجه له ) ( قلنا إن كانوا ) أي نافوها ( من تقدم ) أي من لا يغفل مثلهم عن مثلها
عادة ( فمسلم ) كونه ظاهر الوهم فلا يقبل ولكن ليس هذا محل النزاع ( وإلا ) بأن كانوا غير من تقدم
( فاظهر منه ) أي من كونه ظاهر الوهم ( عدمه ) أي عدم كونه ظاهر الوهم( لأن سهو
الإنسان في أنه سمع ولم يسمع )في نفس الأمر ( بعيد ) جدا وغفلة جمع مثلهم يغفلون ليست
بتلك المثابة في البعد ( بخلاف ما تقدم ) من الشق الأول من كونهم ( إذا كانوا من تبعد العادة غفلتهم عنه )
فإن الغفلة من مثلهم أبعد من سهو ذلك المنفرد في أنه سمع ولم يسمع( فقد علمت أن حقيقة
الوجهين )بعد غفلة المنفرد وبعد غفلة من معه في المجلس في الشقين ( ظاهران تعارضا فرجح ) في
الأول أحدهما وفي الثاني الآخر لما عرفت ( فإن تعدد المجلس أو جهل ) تعدده ( قبلت ) الزيادة
اتفاقا ) لاحتمال وقوع الزيادة في مجلس الانفراد على التقدير( والإسناد مع الإرسال زيادة وكذا
الرفع )لحديث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ( مع الوقف ) بأن وقفه ثقة على الصحابي ثم رفعه آخر إلى النبي
-صلى الله عليه وسلم - فالرفع أيضا حينئذ يكون زيادة ( والوصل ) له بذكر الوسائط التي بينه وبين النبي - صلى الله عليه وسلم -