فهرس الكتاب
الإطلاق الذي هو عبارة عن مجرد الإذن في الفعل ليس الحكم الذي هو الإباحة وإنما هو
( جزء الحكم ) أي الإباحة لأنه عبارة عن مجموع إطلاق الفعل وإطلاق الترك( فلم يحكم في
تيسير التحرير ج:3 ص:127
حقه ولا في حق الأمة بحكم ) وإن حكموا فيها يجزئه ( وهو ) إطلاقهم الفعل في حقه وحقنا( مقتضى
الدليل لمنع شرط العلم )بحال الفعل ( في المتابعة ) في جانب الفعل ( والتحكم ) معطوف على شرط
الفعل أي ومنع التحكم في جانب الترك فلا يمكن أن يحكم بأنه لا بد من تركه للأمة( ويجب
حمل الإباحة عليه )أي على إطلاق الفعل ( لا ) على المعنى ( المصطلح ) لها وهو جواز الفعل مع
جواز الترك ( لانتفاء التيقن فيه ) أي في المعنى المصطلح لعدم الدليل ( ومثله ) أي مثل
حمل الإباحة على غير المعنى المصطلح يحمل ( الندب ) على قول من قال به على غير المصطلح ( في )
صورة قصد ( القربة ) فيحمل ( على مجرد ترجيح الفعل ) على الترك لا مع تجويز الترك كما هو
المصطلح فيصدق مع الوجوب والندب المصطلح ( لنفي التحكم ) اللازم على تقدير حمله على المصطلح
لعدم الدليل ( وحينئذ ) أي حين إذ كان الوقف ما ذكرنا تبين أن الوقف لا يمنع الاتباع
مطلقا حتى يرد عليه أن المنصب للاقتداء إلى آخره كما أورد على الكرخي بل يجيز الفعل وحينئذ
( فدليلهم ) أي الواقفين وهو صفته غير معلومة إلى آخره ( من غيرهم ) بقوله( على لسانهم وإنما
هو )أي دليلهم قولهم ما ذكر من أدلة غيرهم( احتمالات متساوية فلا يتحكم بشيء منها
ومجرد إطلاق الفعل ثابت بما ذكرنا )فيجب القول به
مسئلة
( إذا علم النبي ) - صلى الله عليه وسلم - ( بفعل وإن لم يره ) أي ذلك الفعل ( فسكت ) عن إنكار حال كونه( قادرا
على إنكاره فإن )كان الفعل ( معتقد كافر فلا أثر لسكوته ) ولا دلالة له على الجواز اتفاقا فإن
عدم إنكاره حينئذ لعلمه بأنه لا ينتهي وليس بمأمور بخبره ( وإلا ) وإن لم يكن معتقد كافر