فهرس الكتاب
( فإن سبق تحريمه بغام ف ) هو ( نسخ ) لتحريمه منه عند الحنفية ( أو تخصيص ) له به عند الشافعية( على
الخلاف )بينهم في أن مثل ذلك نسخ أو تخصيص ( وإلا ) أي وإن لم يكن يسبق تحريمه به( فدليل
الجواز وإلا )أي وإن لم يكن دليل الجواز ( كان ) سكوته مستلزما( تأخير البيان عن وقت
الحاجة )وهو غير واقع كما سيأتي ( فإن استبشر ) النبي - صلى الله عليه وسلم - ( به ) أي بذلك الفعل ( فأوضح )
أي فذلك السكوت المقرون بالاستبشار أوضح دلالة على الجواز من السكوت الغير المقرون بالاستبشار ( إلا أن يدل دليل على أنه ) أي استبشاره ( عنده ) أي الفعل ( لأمر آخر لابه )
أي بذلك الفعل و ( قد يختلف في ذلك ) أي في كون الاستبشار به ( في الموارد ومنه ) أي
من المختلف فيه من الموارد ( إظهاره ) - صلى الله عليه وسلم - ( البشر ) أي السرور ( عند قول ) مجزز بضم الميم وفتح
الجيم وزاءين معجمتين الأولى مشددة مكسورة ( المدلجي ) بضم الميم وسكون الدال المهملة من
تيسير التحرير ج:3 ص:128
بني مدلج بن مرة له صحبة وذكر ابن يونس أنه شهد فتح مصر لما دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا
أسامة بن زيد وزيد بن حارثة عليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما( وبدت له أقدام زيد وأسامة أن
هذه الأقدام بعضها من بعض )كما في كتب السنة قال أبو داود وكان أسامة أسود وكان زيد
أبيض وقال البيهقي وقال إبراهيم بن سعد كان أسامة مثل الليل وكان يزيد أبيض أحمر
أشقر ( فاعتبره ) أي بشر النبي - صلى الله عليه وسلم - ( الشافعي بقوله ) أي المدلجي ( فأثبت ) الشافعي
( النسب بالقيافة ونفاه ) أي ثبوته بها ( الحنفية وصرفوا البشر إلى ما يثبت عنده ) أي قول
المدلجي ( من تركهم الطعن في نسبه وإلزامهم بخطئهم فيه ) أي في الطعن فيه ( على اعتقادهم )
حقية القيافة ( ودفع ) هذا ( بأن ترك إنكاره ) - صلى الله عليه وسلم - ( الطريق ) في إثبات