فهرس الكتاب

الصفحة 1130 من 1797

أن يعمل بالشريعة المتأخرة للعلم بكونها ناسخة للأولى ( فإن لم يعلم المتأخر ) من الشرعين

( لعدم معلومية طريقه ) أي الأخير ( فبما ركن إليه ) أي فهو متعبد بما اطمأن قلبه إليه( منهما

لأنهما كقياسين )لا رجحان لأحدهما على الآخر والحكم في القياس ما ذكروا وذلك( لعدم

ما بعدهما )أي لعدم العلم بشرع ثالث ( ونفاه ) أي تعبده قبل البعثة بشرع من قبله

( المالكية ) قال القاضي وعليه جماهير المتكلمين ثم اختلفوا فمنعته المعتزلة عقلا وقال

القاضي وغيره من أهل الحق ويجوز ولم يقع قال المصنف ( والآمدي وتوقف الغزالي )

ونسب التوقف السبكي إلى إمام الحرمين والغزالي والآمدي وابن الأنباري وغيرهم( لنا لم

ينقطع التكليف من بعثة آدم عموما )أي بعثا عاما إلى كافة الناس ( كآدم ونوح وخصوصا )

كشعيب إلى أهل مدين وأهل الأيكة ( ولم يتركوا ) أي الناس ( سدى ) أي مهملين غير

مأمورين ولا منهيين في زمن من الأزمان ( قط فلزم ) التعبد ( كل من تأهل ) له من العباد

( وبلغه ) ما يتعبد به ( وهذا ) الدليل ( يوجبه ) أي التعبد ( في غيره - صلى الله عليه وسلم - ) أيضا

( وهو كذلك وتخصيصه ) - صلى الله عليه وسلم - ( اتفاقي واستدل ) للمختار( بتضافر روايات صلاته

وصومه وحجه )أي تعاونهما واجتماعهما قوله بتظافر بالظاء المعجمة في النسخ المصححة

وقال الشارح بالضاد المعجمة ( للعلم الضروري أنه ) أي فعلها ( لقصد الطاعة وهي ) أي الطاعة

( موافقة الأمر ) فلا يتصور من غير شرع ( والجواب أن الضروري قصد القربة وهي ) أي

القربة ( أعم من موافقة الأمر والتنفل فلا يستلزم ) القربة ( معينا ) منهما ( ظاهرا ) أي ليس

لزوم المعين ظاهرا بالنسبة إلى القربة ( فضلا عن ضروريته ) أي كونه ضروريا( واستدل

أيضا بعموم كل شريعة )جميع المكلفين فيتناوله أيضا ( ومنع ) عموم كل شريعة وكيف لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت