فهرس الكتاب

الصفحة 1132 من 1797

به لما صح الاستدلال بوجوبه في دينهم على وجوبه في ديننا( وقوله - صلى الله عليه وسلم - من نام

عن صلاة )أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ( وتلا - 2 أقم الصلاة لذكري 2 وهي ) أي هذه الآية

( مقولة لموسى عليه السلام ) فاستدل بها على وجوب قضاء الصلاة عند تذكرها وإلا لم يكن

لتلاوتها فائدة في هذا المقام فعلم تعبده بما في شرعه ( قالوا ) أي النافون أولا ( لم يذكر )

شرع من قبلنا ( في حديث معاذ ) السابق ( وصوبه ) أي ما فيه من القضاء بكتاب الله تعالى

ثم بسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ثم باجتهاده ولو كان شرع من قبلنا شرعا لنا لذكره ( أجيب بأنه )

أي عدم ذكره ( إما لأن الكتاب يتضمنه ) لقوله تعالى - 2 فبهداهم اقتده 2 - فإنه يعم الأصول

والفروع ( أو لقلته ) أي قلة وقوعه وإنما صرنا في أحد التأويلين ( جمعا للأدلة ) دليلنا الدال

على كونه متعبدا به ودليلكم الدال على نفيه ( قالوا ) ثانيا إلى أحد التأويلين( الإجماع

على أن شريعتنا ناسخة )لجميع الشرائع ( قلنا ) ناسخة ( لما خالفها ) أي شريعتنا( لا مطلقا

للقطع بعدمه )أي النسخ ( في الإيمان والكفر وغيرهما ) كالقصاص وحد الزنا ( قالوا )

ثالثا ( لو كان ) - صلى الله عليه وسلم - متعبدا به ( وجبت خلطته ) لأهله ( أجيب بما تقدم ) بأن الملزم

للتعبد إذ ذاك التواتر إلى آخره ( واعلم أن الحنفية قيدوه ) أي كون شرع من قبلنا شرعا

لنا ( بما إذا قص الله ورسوله ) ذلك ( ولم ينكره فجعل ) هذا منهم قولا ( ثالثا والحق أنه )

تيسير التحرير ج:3 ص:131

أي هذا التقييد ( وصل بيان طريق ثبوته ) أي شرع من قبلنا( لا يتأتى فيه خلاف إذ

لا يستفاد )شرعهم ( عنهم ) أي عن أهل تلك الشرائع ( آحادا ولم يعلم متواتر ) منه( لم

ينسخ ولا بد من ثبوته )شرعا لهم أولا ليترتب عليه وجوب اتباعنا له ثانيا ( فكان ) ثبوته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت