فهرس الكتاب
به لما صح الاستدلال بوجوبه في دينهم على وجوبه في ديننا( وقوله - صلى الله عليه وسلم - من نام
عن صلاة )أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ( وتلا - 2 أقم الصلاة لذكري 2 وهي ) أي هذه الآية
( مقولة لموسى عليه السلام ) فاستدل بها على وجوب قضاء الصلاة عند تذكرها وإلا لم يكن
لتلاوتها فائدة في هذا المقام فعلم تعبده بما في شرعه ( قالوا ) أي النافون أولا ( لم يذكر )
شرع من قبلنا ( في حديث معاذ ) السابق ( وصوبه ) أي ما فيه من القضاء بكتاب الله تعالى
ثم بسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ثم باجتهاده ولو كان شرع من قبلنا شرعا لنا لذكره ( أجيب بأنه )
أي عدم ذكره ( إما لأن الكتاب يتضمنه ) لقوله تعالى - 2 فبهداهم اقتده 2 - فإنه يعم الأصول
والفروع ( أو لقلته ) أي قلة وقوعه وإنما صرنا في أحد التأويلين ( جمعا للأدلة ) دليلنا الدال
على كونه متعبدا به ودليلكم الدال على نفيه ( قالوا ) ثانيا إلى أحد التأويلين( الإجماع
على أن شريعتنا ناسخة )لجميع الشرائع ( قلنا ) ناسخة ( لما خالفها ) أي شريعتنا( لا مطلقا
للقطع بعدمه )أي النسخ ( في الإيمان والكفر وغيرهما ) كالقصاص وحد الزنا ( قالوا )
ثالثا ( لو كان ) - صلى الله عليه وسلم - متعبدا به ( وجبت خلطته ) لأهله ( أجيب بما تقدم ) بأن الملزم
للتعبد إذ ذاك التواتر إلى آخره ( واعلم أن الحنفية قيدوه ) أي كون شرع من قبلنا شرعا
لنا ( بما إذا قص الله ورسوله ) ذلك ( ولم ينكره فجعل ) هذا منهم قولا ( ثالثا والحق أنه )
تيسير التحرير ج:3 ص:131
أي هذا التقييد ( وصل بيان طريق ثبوته ) أي شرع من قبلنا( لا يتأتى فيه خلاف إذ
لا يستفاد )شرعهم ( عنهم ) أي عن أهل تلك الشرائع ( آحادا ولم يعلم متواتر ) منه( لم
ينسخ ولا بد من ثبوته )شرعا لهم أولا ليترتب عليه وجوب اتباعنا له ثانيا ( فكان ) ثبوته