فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 1797

أي ولا مرجح له على العام ( كمن اباحة ) أي إخراج من إباحة يعني في جانب العام ليكون

عكس الأول ويحتمل أن يكون معنى قوله كإخراج إخراج الخاص من تحريم ومعنى قوله من

إباحة أيضا إخراجه منها فالمنظور حينئذ تقديم المحرم على المبيح ( فبالخاص ) يعني إذا لم يكن

مرجح في أحدهما ونسلك مسلك الجمع فالعمل بالخاص ( في محله ) أي الخاص وهو ما يشمله

الخاص من جملة أفراد العام ( والعام ) أي والعمل بالعام ( فيما سواه ) أي سوى محل الخاص

( فيتحد الحاصل منه ) أي من الجمع بين العام والخاص على هذا الوجه( ومن تخصيص العام

به )أي بالخاص ( مع اختلاف الاعتبار ) تسميه الشافعية تخيص العام بالخاص بناء على

قاعدتهم والحنفية الجمع بينهما بالحمل المذكور على أصلهم وأما إذا وجد مرجح في أحد الجانبين

فيرجح ذلك الجانب ( وقد يخال ) أي يظن ( تقدم الجمع ) بينهما على الترجيح عند الحنفية

( لقولهم الأعمال أولى من الإهمال وهو ) أي أعمالهما ( في الجمع ) لا الترجيح إذ فيه

إبطال لأحدهما ( لكن الاستقراء خلافه ) أي يدل على خلاف ما يدل عليه ظاهر القول

المذكور ألا ترى أنه ( قدم عام استنزهوا ) البول ( على ) خاص ( شرب العرنيين أبوال الإبل )

بإذنه - صلى الله عليه وسلم - وقد سبق في مباحث العام ( لمرجح التحريم ) لشربها لا يقال كون الأصل الإباحة

يرجح الخاص المذكور لأن ذلك فيما لم يكن فيه الدليل السمعي غير ما فيه المعارضة قائما في

جانب الحرمة ( مع إمكان حمله ) أي عام استنزهوا البول ( على ) ما ( سوى ) بول ( ما يؤكل )

كما ذهب إليه محمد وأحمد وللتداوي فقط كما ذهب إليه أبو يوسف ( و ) قدم ( عام ما سقت ) أي

فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر ( على خاص الأوسق ) أي ليس فيما دون خمسة

تيسير التحرير ج:3 ص:138

أوسق صدقة ( لمرجح الوجوب ) للعشر في كل ما سقته السماء أو سقى سيحا أو كثر ( مع إمكان نحوه )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت