أي نحو حمل العام الأول بأن يحمل على ما كان خمسة أوسق فصاعدا كما ذهب إليه أبو يوسف
ومحمد وغيرهما ( وكيف ) يقدم الجمع على الترجيح( وفي تقديمه مخالفة ما أطبق عليه العقول
من تقديم المرجوح على الراجح )المرجوح الجمع والراجح العمل بما هو راجح بمرجح توضيحه
أن العام مثلا إذا كان مرجحا على الخاص وأنت جمعت بينهما وحملت العام على ما سوى الخاص
كان ذلك مرجوحا لمقتضى الخاص وتركا لرعاية موجب العام وهو الاستغراق المستلزم لاندراج
الخاص تحت حكم العام ( وتأويل ) أخبار ( الآحاد ) المعارضة ظاهر الكتاب( عند تقديم
الكتاب )عليها ( ليس منه ) أي من الجمع بين المتعارضين ( بل استحسان حكما للتقديم )
للكتاب عليها منه الاستحسان على ما سيأتي يطلق على معنيين أحدهما القياس الخفي بالنسبة
إلى قياس ظاهر والثاني كل دليل في مقابلة القياس الظاهر نص أو إجماع أو ضرورة
فالقياس الظاهر أن يترك الخبر المذكور رأسا لمعارضة الكتاب والقياس الخفي أن لا يترك بالكلية
لكونه خبر عدل والأصل عدم إهدار ما صدر من الشارع فالمعنى أن التأويل المذكور مبني
على الاستحسان حال كونه حكما لتقديم الكتاب على ظاهر السنة لا حكما للجمع بينهما
( وقولهم ) أي الحنفية ( في تقديم النص على الظاهر تعارضا فيما وراء الأربع ) من النساء
باعتبار ملك النكاح للأحرار ( أي ) قوله تعالى - 2 وأحل لكم ما وراء ذلكم 2 - فإن ظاهر
في حل الأكثر من الأربع لصدق - ما وراء ذلكم - عليه ( ومثنى الخ ) أي قوله تعالى
-2 فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع 2 - فإنه نص على قصر الحل على الأربع
على ما بين في محله ( فيرجح النص ) على الظاهر ( ويحمل الظاهر عليه ) أي النص وقولهم
مبتدأ خبره ( اتفاق منهم ) أي الحنفية ( عليه ) فيرجح أي على تقديم الترجيح على الجمع
لعدم رعاية جانب الظاهر وأعمال النص بقصر الحل على الأربع ( ولو خالفوا ) أي الحنفية