مع اعتبار العطف على الأقرب وعدم وقوع الفصل بالأجنبي ( لا الجوار ) أي ليس الجوار
بقياس بلا حق شاذ ( و ) منه ما بين ( قراءتي التشديد في يطهرن ) لحمزة والكسائي وعاصم من
قوله تعالى - 2 ولا تقربوهن حتى يطهرن 2 - ( المانعة ) من قربانهن ( إلى الغسل التخفيف )
فيه للباقين المانعة من قربانهن ( إلى الطهر فيحل ) القربان ( قبله ) أي الغسل( بالحل
الذي انتهى ما عارضه من الحرمة فتحمل تلك )أي فيتخلص من هذا التعارض بحمل قراءة
التشديد ( على ما دون الأكثر ) من مدة الحيض التي هو العادة لها ليتأكد جانب الانقطاع
بها أو بما يقوم مقامه ( وهذه ) أي قراءة التخفيف ( عليه ) أي على أكثر مدة
الحيض وهو العشر عندنا لأن الانقطاع عنده متيقن وحرمة القربان كانت بسببها فلا يجوز
تحريمه بعد ذلك إلى الاغتسال ومنع الزوج من حقه وقد زالت علة الحرمة وهي الأذى وقد
يقال أن قوله تعالى - 2 فإذا تطهرن 2 - بعد ذلك يقتضي تأخر جواز الإتيان عن الغسل فلو كان
ههنا قراءة أخرى أعني إذا تطهرن كان توجيه الجمع بين القراءتين واحدا وهو الطهر مع
الاغتسال والجواب ما أشار إليه بقوله ( وتطهرن بمعنى طهرن ) فإن تفعل يجيء بمعنى فعل من
غير أن يدل على صنع ( كتكبر ) وتعظم ( في صفاته تعالى ) إذ لا يراد به صفة أخرى
تكون بإحداث الفعل ( وتبين ) بمعنى ظهر ( محافظة على حقيقة يطهرن بالتخفيف ) وأورد
عليه أنه يلزم على هذا تعميم المشترك إن كان يطهرن حقيقة في الانقطاع كما في الاغتسال والجمع
بين الحقيقة والمجاز إن كان مجازا في الانقطاع وأجيب بأن قوله تعالى - 2 فإذا تطهرن 2 - إن
قرئ مع قراءة التشديد يراد به الاغتسال وإن قرئ مع قراءة التخفيف يراد به الانقطاع والجمع
بينهما إنما يمنع في إطلاق واحد لا اطلاقين فتأمل ( وكلاهما ) أي المجملين المذكورين
( خلاف الظاهر ) إذ في كل منهما إرادة خصوصية لا تفهم من ظاهر اللفظ ( لكنه )