أي حمل قراءة التخفيف على مجرد الانقطاع على الأكثر ( أقرب ) من حملها على الاغتسال
نظرا إلى القواعد الشرعية ( إذ لا يوجب ) حملها على ذلك ( تأخر حق الزوج ) في الوطء
( بعد الانقطاع بارتفاع العارض المانع ) من القربان وهو الحيض قوله بارتفاع صلة الانقطاع
تيسير التحرير ج:3 ص:141
يعني العلم بالانقطاع قطعا لانتهاء مدته ( مع قيام المبيح ) وهو الحل الثابت قبل عروض هذا
المانع بخلاف الحمل على الاغتسال فإنه يوجب ذلك ( و ) منه ما ( بين آيتي اللغو ) في اليمين
وهي عند أصحابنا وأحمد الحلف على أمر يظن أنه كما قال وهو بخلافه وعند الشافعي وأحمد في
رواية كل يمين صدرت من غير قصد في الماضي وفي المستقبل وهما قوله تعالى - 2 لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم 2 - والأخرى مثلها إلا أنه ذكر فيها
-2 بما عقدتم الأيمان 2 - بدل 2 بما كسبت قلوبكم 2 ( تفيد إحداهما ) وهي الأولى( المؤاخذة
بالغموس )وهي الحلف على أمر ماض أو حال يتعمد الكذب به ( لأنها ) أي اليمين الغموس
( مكسوبة ) لأن تعمد الكذب من كذب القلب وعمله ( والأخرى ) وهي الثانية تفيد
( عدمه ) أي لا يؤاخذ بالغموس ( إذ ليست ) الغموس ( معقودة ) لأن العقد قد يكون
له حكم في المستقبل شرعا كالبيع ونحوه والغموس ليست كذلك ( فدخلت ) الغموس( في
اللغو )المقابل للمعقودة وإنما سمي به ( لعدم الفائدة التي تقصد اليمين لها ) شرعا وهي تحقيق
البر فلا يكون مؤاخذا بها ( وخرجت ) أي الغموس ( منه ) أي اللغو ( في ) الآية ( الأخرى )
ودخلت في المكسوبة ( بشمول الكسب إياها ) أي الغموس ( وأفادت ضدية اللغو للكسب )
أي أفادت الآية ضديته للتقابل بينهما ( فهو ) أي اللغو ههنا ( السهو ) فتعارضتا في الغموس
باعتبار المؤاخذة وعدمها وباعتبار الاندراج في اللغو وعدمه ( والتخلص ) بهذا الاعتبار ( عند