فهرس الكتاب

الصفحة 1158 من 1797

( والفرق ) بين ما تقدم من اختيار التوقف عند جهل المتأخر واختصاص القول به عليه

السلام وبين ما هنا من الأخذ بالقول عند جهل المتأخر واختصاص القول بالأمة ( أنا هنا )

أي فيما إذا كان خاصا بنا ( متعبدون بالاستعلام ) وطلب العلم ( لتعبدنا بالعمل ) المتوقف على العلم

فصار البحث عن المتأخر لتحصيل العلم بما يبنى عليه العمل من الفعل والقول عبادة لأن

تحصيل ما تتوقف عليه العبادة عبادة ( لا هناك ) أي لسنا مأمورين بالاستعلام عند جهلنا

بالمتأخر من الفعل والقول الخاص به - صلى الله عليه وسلم - إذ النهي مخصوص به والفعل يقتدى به سواء

كان متقدما أو متأخرًا فالبحث عن تعيين المتأخر في نفس الأمر ليعلم حاله ليس مما يتعبد به

وإليه أشار بقوله ( إذ لم نؤمر به ) أي بالاستعلام في تعيين المتأخر ( في حقه ) ليعلم كيفية

تعبده في ذلك وأما في حقنا فقد علمت عدم احتياجنا في التعبد إليه ثم إنه لو اجتهدنا في طلب

العلم بالمتأخر ليعلم حاله لربما استقر رأينا على خلاف ما في علمه - صلى الله عليه وسلم - وإليه أشار بقوله ( وهو )

-صلى الله عليه وسلم - ( أدرى به ) أي بالمتأخر ( أو ) كان القول ( شاملا ) له ولهم معطوف على قوله وإن

خاصا بهم بأن صام يوم السبت ثم قال حرم علي وعليكم ( فالمتأخر ناسخ عن الكل ) أي

عنه وعن أمته فإن كان الفعل ثبت في حق الكل وإن كان القول حرم على الكل

( وفي الجهل ) بالمتأخر يعمل ( بالقول ) فيحرم الصوم ( لوجوب الاستعلام في حقنا ) كما وجب

فيما خص بنا للاشتراك في الموجب وهو التعبد على ما عرفت فيجب البحث عنه ( وباتفاق الحال )

أي بسبب مشاركتنا إليه في الحال من حيث شمول القول ( يعلم حاله ) - صلى الله عليه وسلم -( مقتضى

للشمول )المذكور إذا لزم البحث لوجوب الاستعلام في حقنا فاختبر العمل بالقول لما ذكر

في حقنا وقد كان الحال واحدًا فعلم حاله لا بالقصد بالبحث إلى استعلامه في حقه ( لكنا لا نحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت