فهرس الكتاب

الصفحة 1159 من 1797

تيسير التحرير ج:3 ص:149

به ) أي في حقه - صلى الله عليه وسلم - ( لما ذكرنا ) من أنا لم نؤمر به وهو أدرى به ثم شرع في قسيم

قوله فمع دليل سببية متكرر فقال ( وأما مع عدم دليل التكرار ) والكلام فيما علم صفته

فأما أن يكون خاصا به أو بالأمة أو شاملا للكل فالأول أفاده بقوله( والقول الخاص به معلوم

التأخر )بأن فعل شيئا على سبيل الوجوب أو الندب أو الإباحة ثم علم أنه قال بعده لا يحل لي فعله

فلا معارضة كما أشار إليه بقوله ( فقد أخذت صفة الفعل ) وهي إحدى الأوصاف الثلاثة( مقتضاها

منه )- صلى الله عليه وسلم - ( بذلك الفعل الواحد والقول ) الصادر بعد ذلك الفعل الواحد مسئلة

( شرعية مستأنفة في حقه لا ناسخ ويثبت ) الفعل ( في حقهم ) أي الأمة ( مرة بصفته )

من وجوب أو غيره ( إذ لا تعارض في حقهم ) لفرض أن القول خاص به( ولا سبب تكرار

أو )معلوم ( التقدم ) كأن يقول لا يحل لي كذا ثم يفعله( نسخ عنه الفعل مقتضى القول

أي دل )الفعل ( عليه ) أي نسخ القول ( ويثبت ) الفعل ( على الأمة على صفته ) من

الوجوب والندب وغيره ( مرة ) أي ثبوتا مرة واحدة ( لفرض الاتباع فيما علم ) لأن المفروض

أن اتباعه في فعله المعلوم صفته واجب ( وعدم التكرر ) أي عدم تكرار السبب ولم يتكرر

صدور الفعل عنه بل صدوره مرة واحدة فالاتباع بحسبه ( وإن جهل ) المتأخر ( فالثلاثة )

الأقوال كائنة فيه تقديم الفعل فيثبت الفعل في حقهم وتقديم القول فيحرم الوقف فلا يثبت

حكم ( قيل والمختار الوقف ونظر فيه ) أي في الشرح العضدي( بأن لا تعارض مع تأخر

القول )الخاص به لا يخلو نفس الأمر من الاحتمالين إما تقدم القول وإما تقدم الفعل وفيه

السلامة من لزوم النسخ ( فيؤخذ به ) أي بالقول حكما بأن الفعل متقدم لأنه لو أخذ بالفعل

لزم النسخ كما أشار إليه بقوله ( ترجيحا لرفع مستلزم النسخ وعلمت استواء حالتي الأمة فيهما )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت