فهرس الكتاب
أي تقدم القول وتأخره ( من ثبوته ) آي الفعل ( مرة منهم ) أي الأمة يعني أن العلم باستواء
حالهم يؤخذ من ثبوت الفعل من الأمة مرة واحدة إذ على تقدير تقدم الفعل وتأخر المحرم في
حقه - صلى الله عليه وسلم - لا يحرم في حقهم والاتباع لا يستدعي إلا صدور الفعل مرة واحدة وكذلك
على تقدير تأخر تاريخه وناسخيته في حقه لأن المفروض أنه - صلى الله عليه وسلم - ما صدر منه الفعل
إلا مرة واحدة ولا وجه للتوقف بالنسبة إليهم هذا ويحتمل أن تكون من في قوله من ثبوته
بيانية والمعنى ظاهر ( وإن ) كان القول ( خاصا بهم ) بأن فعل وقال لا يحل للأمة هذا( فلا
تعارض في حقه )لعدم تعليق القول به علم تقدمه أولا ( وفيهم ) أي الأمة ( المتأخر ) من
القول أو الفعل ( ناسخ المرة ) على تقدير تأخر القول فالنسخ لما لزم عليهم مرة بسبب الاتباع
ظاهر وأما على تقدير تقدمه بأن قال صوم يوم السبت حرام على الأمة ثم صام فالصوم حرام
تيسير التحرير ج:3 ص:150
عليهم على ما كان ولا نسخ لا بالنسبة إليهم ولا بالنسبة إليه لا يقال الأسوة تقتضي اتباع الأمة
فينسخ التحريم السابق لأن الاقتداء فيما لم يعلم اختصاص الفعل به وقد علم بقوله لا يحل
للأمة فإنه دل على أنه يحل له دونهم ومثل هذا البحث يدل على ما سبق في أوائل البحث
( وإن جهل ) المتأخر ( فالثلاثة ) الأقوال فيه الوقف والأخذ بالفعل والأخذ بالقول( والمختار
القول وإن )كان ( شاملا ) له ولهم ( فعلى ما تقدم فيه وفيهم في ) صورة ( علم المتأخر ) من
القول والفعل ففي القول حقه أن يقدم الفعل فلا تعارض لعدم تكرر الفعل وإن تقدم القول
فالفعل ناسخ له وفي حقنا المتأخر ناسخ ( وإن جهل ) المتأخر في حقه وحقنا ( فالثلاثة ) الأقوال
الوقف والأخذ بالفعل والأخذ بالقول ( والمختار القول ) أي الأخذ به( فينسخ عنهم المرة
لكن لو قدم الفعل )في الاعتبار ( وجبت ) المرة ( فالاحتياط فيه ) أي في وجوبه مرة وفيه