فهرس الكتاب
نظر لأن قضية الاحتياط إنما تسلم لو كان هناك احتمال الوقوع في النهي( ثم نقول في الوجه
الذي قدم به القول )على الفعل والوقف ( حيث قدم ) وهو أن وضع القول لبيان المرادات إلى
آخر ما سبق آنفا ( نظر وإنما يفيد ) الوجه المذكور ( تقديمه ) أي القول ( لو كان ) النظر
( باعتبار مجرد ملاحظة ذات الفعل معه ) أي مع القول( لكن النظر بين فعل دل على
خصوص حكمه )من الوجوب والندب والإباحة ( وعلى ثبوته ) أي الفعل ( في حق الأمة )
فكل قول دل على صيغة المجهول والدال النصوص الدالة على وجوب الاقتداء أو ندبه في حق
خصوص حكمة النصوص والقرائن ( ففي الحقيقة النظر ) إنما هو( في تقديم القول على مجموع
أدلة منها قول و )منها ( فعل والقول وإن كان بحيث يدل ) على صيغة المجهول ( به )
أي بالقول ( على هذا المجموع ) أي الأدلة المركبة من القول والفعل أو مدلول هذا المجموع
( فإنما عارضه ) أي هذا المرجح وفاعل عارضه قوله ( ما دل ) على صيغة المجهول ( به ) أي
بالفعل ( أيضا عليه ) أي على القول فيما إذا وقع الفعل بيانا للقول وكلمة ما مصدرية أي
عارضه كون الفعل بحيث يدل به عليه وفسر الشارح ضمير عليه بهذا المجموع ولا يظهر له معنى
( فاستويا ) أي الفعل والقول ( والأدلية ونحوه ) مما تقدم من الأعمية وغيرها ( طرد ) أي
أوصاف موجودة في المحل لكنها لا أثر لها فيما نحن بصدده ( وحينئذ ) أي وحين عرفت ما في
هذا الوجه ( فالوجه في كل موضع من ذلك ) التعارض ( ملاحظة أن الاحتياط يقع فيه ) أي
أي في ذلك الموضع ( على تقدير ) ترجيح ( القول أو الفعل فيقدم ذلك ) الذي فيه الاحتياط
( كفعل عرفت صفته ) من أنها ( وجوب أو ندب أو حكم فيه بذلك ) أي الوجوب أو الندب
بموجب ( يقدم ) الفعل ( على القول المبيح ) احتياطا واحترازا عن الوقوع في ترك الواجب
تيسير التحرير ج:3 ص:151