فهرس الكتاب
لي أن الحكم المنطوق إذا كان شرعيا كان المفهوم أيضا شرعيا وإذا لم يكن شرعيا كان
مفهومه كذلك وإن كان مفاد مفهومه حكما شرعيا ولا تتحقق المعارضة إلا إذا كان مفاد المفهوم
الشرعي ومفاد مقابله حكما شرعيا وأما مثال الاحتمال الشرعي وما قابله فمثل الطواف بالبيت صلاة
فإنه يحتمل أن يراد صلاة في اللغة وأنه كالصلاة في اشتراط الطهارة ( بخلاف ) اللفظ ( المستعمل )
للشارع ( في ) معناه ( اللغوي معه ) أي استعماله ( في ) المعنى ( الشرعي ) فإنه يقدم المعنى
اللغوي على الشرعي عند تعارضهما ممكنين في اطلاق ومعنى استعماله فيهما أنه يحتمل أن يكون
مستعملا في كل منهما على سبيل البدلية مثاله النكاح يستعمل لغة في الوطء وشرعا في العقد
( وفيه ) أي في هذا ( نظر ) لأن استعماله في معناه الشرعي( كأقربية المصحح وقربه
وأشهريته )أي كما في ترجيح كل من هذه الثلاثة على ما يقابله نظر( بل وأقربية نفس المعنى
المجازي )أي بل في ترجيح هذا على مجاز ليس كذلك نظر أيضا كما سيعلم ( وأولوية ) المجاز
الذي هو نفى ( الصحة في لا صلاة ) لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب على المجاز الذي هو نفي الكلام
فيه ( لذلك ) أي لأن نفى الصحة المجاز الأقرب إلى نفى الذات ( ممنوع لأن النفي ) وارد
( على النسبة لا ) على ( طرفها ) الأول ( و ) طرفها ( الثاني محذوف فما قدر ) أي فهو
ما قدر خبر للطرف الأول وإذا كان الأمر هكذا ( كان كل الألفاظ ) الملفوظ منها والمقدر في
تيسير التحرير ج:3 ص:157
التركيب المذكور ( حقائق ) لاستعمالها في معانيها الوضعية ( غير أن خصوصه ) أي المقدر
إنما يتعين ( بالدليل ) المعين له ( ووجهه ) أي النظر في ترجيح ما اشتمل على أقربية المصحح
إلى آخره ( أن الرجحان ) إنما هو ( بما يزيد قوة دلالة على المراد أو ) بما يزيد قوة دلالة
على ( الثبوت ) وهذه المذكورات ليس فيها ذلك ( والحقيقي ) أي والفرض أن المعنى الحقيقي