فهرس الكتاب

الصفحة 1171 من 1797

( لم يرد ) من إطلاق اللفظ ( فهو ) أي الحقيقي الذي ليس بمراد منه ( كغيره ) من المعاني

التي ليست بمرادة منه ( وتعين المجازي في كل ) أي كل استعمال له فيه إنما هو ( بالدليل )

المعين له ( فاستويا ) أي المجازيان ( فيه ) أي فيما ذكر أو في اللفظ باعتبار ما ذكر والحاصل أنه

إذا ذكر لفظ وصرف الدليل عن إرادة معناه الحقيقي إلى ما يصح أن يتجوز فيه فلا يتعين المراد

إلا بالمعين فالمدار عليه فكون أحد المفادين مجازا بحيث يكون بينه وبين المعنى الحقيقي قرب في

ذاته أو في مصححه أو بحيث يكون مصححه أشهر لا أثر له وقد يقال المجازيان إذا كان لكل

منهما قرينة معينة فاستويا فيه باعتبار ذلك لكن تكون العلاقة المصححة لأحدهما

موصوفة بالقرينة مثلا كان دلالته أوضح فإن المعنى الحقيقي وإن لم يكن مرادا لكنه واسطة في

الانتقال إلى المجازي ولا نسلم أنه كسائر المعاني التي ليست مرادة فتأمل ( نعم لو احتملت دلالته )

أي دلالة المعين لأحد المجازيين ( دون الآخر ) بأن يكون التعيين على احتمال فقط وأما المعين

للآخر فلا يكون محتملا بل يكون نصا في المراد فحينئذ يكون هذا أرجح ( وذلك ) أي

التعيين باعتبار الاحتمال وعدمه ( شيء آخر ) غير القرب من الحقيقي والبعد منه( وما أكدت

دلالته )يرجح على ما ليس كذلك لأنه أغلب على الظن ( والمطابقة ) ترجح على التضمن

والالتزام لأنها أضبط ( والنكرة في ) سياق ( الشرط ) تترجح ( عليها ) أي النكرة ( في )

سياق ( النفي وغيرها ) أي وعلى غير النكرة كالجمع المحلى والمضاف ( لقوة دلالتها ) أي النكرة

في سياق الشرط ( بإفادة التعليل ) لأن الشرط كالعلة والحكم المعلل دلالة الكلام عليه أقوى

( والتقييد ) للنكرة التي رجحت عليها النكرة في سياق الشرط ( بغير المركبة ) أي المبنية على

الفتح لأن لا فيها لنفي الجنس لكونها نصا في الاستغراق ( تقدم ) في البحث الثاني من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت