فهرس الكتاب
مباحث العام ( ما ينفيه ) أي التقييد المذكور فيستوي الحال بين أن تكون مركبة أولا
( وكذا الجمع المحلي والموصول ) يترجح كل منهما ( على ) اسم الجنس ( المعرف ) باللام
لكثرة استعماله في المعهود فتصير دلالته على العموم ضعيفة على أن الموصول مع صلته يفيد التعليل
كما تفيده النكرة في سياق الشرط ( والعام ) يترجح ( على الخاص في الاحتياط ) أي فيما إذا
كان الاحتياط في العمل كما لو كان محرما والخاص مبيحا ( وإلا ) أي وإن لم يكن الاحتياط فيه
تيسير التحرير ج:3 ص:158
( جمع ) بينهما بالعمل بالخاص في محله وبالعام فيما سواه ( كما تقدم ) في فصل التعارض
( والشافعية ) يترجح عندهم ( الخاص دائما ) على العام لأنه غير مبطل للعام بخلاف العمل
بالعام فإنه مبطل للخاص ولأنه أقوى دلالة ( وما ) أي العام الذي ( لزمه تخصيص ) يترجح
( على خاص ملزوم التأويل ) لأن تخصيص العام أكثر من تأويل الخاص ( والتحريم )
يترجح ( على غيره ) من الوجوب والندب والإباحة والكراهة كما ذهب إليه الآمدي وابن الحاجب
( في المشهور احتياطا ) إذ غاية ما يلزم من تقديمه ترك الواجب وهو فيما إذا كان في مقابلة الموجب
وإن كان للمناقشة مجال وقد يستدل بقوله عليه السلام
ما اجتمع الحرام والحلال إلا وغلب الحرام
الحلال وفيه مقال للحفاظ ( وإذا ثبت أنه ) - صلى الله عليه وسلم -( كان يحب ما خفف على
أمته )والأخبار فيه أكثر من أن تحصى ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم -
إذا أم أحدكم الناس
فليخفف فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف والمريض وذا الحاجة متفق عليه ( اتجه قلبه )
أي ترجيح غير التحريم وتعقبه الشارح بأن هذا لا يتم في الوجوب إذ ليس في ترجيحه عليه
تخفيف لأن المحرم يتضمن استحقاق العقاب على الفعل والموجب يتضمنه على الترك فتعذر
الاحتياط فلا جرم أن جزم بالتساوي بينهما الأستاذ أبو منصور وقال لا يقدم أحدهما على الآخر