فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 1797

ليس المراد بالخاص ما يقابل المجاز الاصطلاحي إذ لا فرق بين من كان بإمام وبين من لم يقرأ في

العموم الاصطلاحي بل المراد أنه يشمل المقتدى فقط بخلاف من لم يقرأ فإنه يعمه

وغيره ( عام في المقروء ) إذ يعم كل ما يقرأ الإمام فاتحة كان أو غيره( فإن خص عموم

المصلين )في لا صلاة ( بالمقتدى ) ويقال أن المراد بالمصلين هناك من عدا المقتدى

( عن وجوبها ) أي حكم وجوب الفاتحة ( عليه ) أي على المقتدى فلا يجب عليه( وجب

أن يخص خصوص المقروء )في الحديث الأول ( وهو ) أي المقروء ( الفاتحة عموم المقروء المنفي )

في الحديث الثاني ( عن المقتدى ) إذ جعل قراءة الإمام قراءة له تفيد أن لا يقرأ بنفسه

( فتجب عليه الفاتحة فيتدافعان ) أي الدليلان في المقتدى أوجب الأول عليه قراءة الفاتحة

ونفى الثاني وجوبها عليه توضيحه أن الأول نفى صلاة كل مصل بدون الفاتحة فلزم نفى

صلاة المقتدى بدونها ضمنا فأوجبها عليه والثاني نفى جنس القراءة عنه فنفى وجوب الفاتحة

بخصوصه فعند ذلك يطالبنا الخصم بمثل هذه المعاملة ومثبته هذا بخصوصه ( فالوجه في هذا )

المثال ( أن ) يقال ( لا تعارض ) بين الدليلين المذكورين ( إذ لم ينف ) الدليل الثاني

( قراءتها ) أي وجوب قراءة الفاتحة( على المقتدين بل ثبت أن قراءة الإمام جعلت شرعا

قراءة له )أي المقتدى ( بخلاف النهي عنها ) أي الصلوات ( في الأوقات ) الثلاثة وقت طلوع

الشمس حتى ترتفع ووقت استوائها حتى تزول ووقت ميلها إلى الغروب حين تغرب لما في

صحيح مسلم وغيره ( مع من نام عن صلاة ) فليصلها إذا ذكرها أخرجه بمعناه مسلم( وفي

بعض كتب الشافعية )كشرح منهاج البيضاوي للأسنوي ( يطلب الترجيح فيهما ) أي

المتعارضين اللذين بينهما عموم من وجه ( من خارج وكذا يجب للحنفية ) أي يطلب الترجيح

فيهما من خارج لأن كلا أخذ مقتضى خصوصه في عموم الآخر ثم وقع التعارض بينهما ( والمحرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت