فهرس الكتاب

الصفحة 1177 من 1797

والاقتداء بهم ولكونهم أعرف بالتنزيل ومواقع الوحي والتأويل ولا سيما إذا كان بمحضر من

الصحابة ولم يخالف فيه أحد فإنه يحل محل الإجماع وذهب أبو حازم أن ما اتفقت الأربعة عليه

إجماع والأكثر على خلافه كما سيأتي ( أو علل ) أي الحكم الذي تعرض فيه للعلة يترجح

على الذي لم يتعرض فيه لها ( لإظهار الاعتناء به ) لأن ذكر علته يدل على الاهتمام به والحث

عليه ( لا الأقبلية ) أي لأن الفهم أقبل له لسهولة فهمه لكونه معقول المعنى كما في الشرح

العضدي وأشار إليه الآمدي ( كما ) يترجح ما ( ذكر معه السبب ) هو العلة الباعثة عليه

ظاهرا فدلالته قوية ( وفي السند ) أي والترجيح للمتن باعتبار حكاية طريقه ( كالكتاب )

أي كترجيحه ( على السنة ) وهذا على إطلاق قول بعضهم قال السبكي ولا يقدم الكتاب على

السنة ولا السنة عليه خلافا لزاعميهما أما الأول فلحديث معاذ المشتمل على أنه يقضي بكتاب

الله فإن لم يجد فبسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليه وأقره - صلى الله عليه وسلم - وأما الثاني

فلقوله تعالى - 2 لتبين للناس ما نزل إليهم 2 - ثم قال والأصح تساوى المتواتر من كتاب أو سنة

والذي يقتضيه أصول أصحابنا على ما قدمه المصنف في أول فصل التعارض أن القطعي الدلالة من

السنة القطعية السند يترجح على الظنية الدلالة من الكتاب والقطعي الدلالة منهما إذا لم يعلم تاريخهما

لا يرجح أحدهما على الآخر بكونه كتابا أو سنة بل بما سوغ ترجيحه به إن أمكن وإلا جمع

بينهما إن أمكن وإلا تساقطا وإن علم تاريخهما نسخ المتأخر المتقدم فقطعي الدلالة من الكتاب

يترجح على القطعي السند الظني الدلالة من السنة لقوة دلالته فلم يبق ما ينطبق عليه إلا ما كان

من السنة قطعي الدلالة ظني السند مع ما كان من أمر الكتاب ظني الدلالة لرجحان الكتاب

حينئذ باعتبار السند هكذا ذكر الشارح ( ومشهورها ) أي وكترجيح الخبر المشهور من السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت