فهرس الكتاب
( على الآحاد ) لرجحان سنده ( كاليمين على من أنكر ) فإنه خبر مشهور رجح( على خبر الشاهد
واليمين )أي القضاء بهما للمدعي أخرجه مسلم وغيره وهو من أخبار الآحاد التي لم تبلغ حد
تيسير التحرير ج:3 ص:162
الشهرة فلذا لم يأخذ به أصحابنا مطلقا خلافا للأئمة الثلاثة في بعض الموراد على ما عرف في الفقه
( و ) يرجح الخبر ( بفقه الراوي ) والظاهر أن المراد به الاجتهاد كما هو عرف السلف ( وضبطه )
وتقدم بيانه ( وورعه ) أي تقواه وهو الإتيان بالواجبات والمندوبات والاجتناب عن المحرمات
والمكروهات كذا ذكره الشارح لعل الإتيان بالمندوبات والاجتناب عن المكروهات
ولو كانت تنزيهية إنما اعتبر في مفهوم الورع لا التقوى فعلى هذا تفسيره للتقوى محل مناقشة
( وشهرته ) أي ويرجح الخبر بشهرة روايه ( بها ) أي بالأمور المذكورة على خبر روايه
موصوف بها لكنه لم يشتهر بها ( وبالرواية وأن لم يعلم رجحانه فيه ) أي يرجح لشهرته بالرواية
لأن الظن فيه أقوى وذكر شمس الأئمة أن اعتبار الرواية ليس بمرجح على من لم يقيدها
ثم منهم من خص الترجيح بالفقه بالمروي بالمعنى وفي المحصول والحق الإطلاق لأن الفقيه يميز
بين ما يجوز وما لا يجوز فإذا سمع ما لا يجوز أن يحمل على ظاهره بحث عنه وسأل عن مقدماته
وسبب نزوله فيطلع على ما يزول به الإشكال بخلاف العامي قال ابن برهان وبكون
أحدهما أفقه من الآخر بقوة حفظه وزيادة ضبطه وشدة اعتنائه حكاه إمام الحرمين عن
إجماع أهل الحديث قيل وبعلمه بالعربية فإنه يتحفظ عن مواقع الزلل وقيل بالعكس
لاعتماد ذلك على معرفته والجاهل يخاف فيبالغ بالحفظ وليس بشيء إذ العدالة تمنع عن الاعتماد
وعدم المبالاة ( وفي ) كون ( علو السند ) أي قلة الوسائط بين الراوي للمجتهد وبين النبي - صلى الله عليه وسلم -
مرجحا لكونه أبعد من الخطأ كما ذهب إليه الشافعية ( خلاف الحنفية وبكونها )