فهرس الكتاب

الصفحة 1192 من 1797

خلافه ( وبه ) أي بسبب كون تغيير الاستثناء إلى عدم ( فرقوا ) أي الحنفية ( بين تعلقه )

أي بيان التغيير ( بمضمون الجمل المتعقبها ) الإضافة لفظية من إضافة الصفة إلى مفعولها أي

الجمل التي تعقبها بيان التغيير ( وعدمه ) أي عدم تعلقه بما ذكر أي وبين تعلقه بغير مضمون الجمل

المتعاقبة ( في الاستثناء ) فإنه تعلق بالجملة الأخيرة بخلاف الشرط فإنهم فيه لم يفرقوا بين تعلقه

بمضمون الجمل المذكورة وبين تعلقه بغيرها وذلك بأن تذكر جمل ويذكر بعدها استثناء

وأمكن أن يجعل متعلقا بكل واحدة منها وأن يجعل بالأخيرة يعتبر تعلقه بالأخيرة( تقليلا

للأبطال ما أمكن )أي بقدر الإمكان يعني لو اعتبر تعلقه بكل واحد من تلك الجمل لزم عدم

الحكم المأخوذ في جانب المستثنى منه من المستثنى باعتبار كل واحدة منها وإذا علق بالأخيرة

لا يلزم إلا إبطال الحكم الذي تضمنته لا الأحكام التي تضمنها ما قبلها ( ويمتنع تراخيهما ) عن

متعلقهما يعني الشرط والاستثناء ولا يكونا إلا موصولين ( وتقدم قول ابن عباس في الاستثناء )

بجواز تراخيه على خلاف في مقداره ووجهه ودفعه ( ومنه ) أي بيان التغيير( تخصيص

العام وتقييد المطلق )إذ تبين أن الأول أي العام غير جار على عمومه والثاني أي المطلق غير جار

تيسير التحرير ج:3 ص:172

على إطلاقه وهو تغيير النظر إلى ما هو المتبادر منه السامعة من العموم والإطلاق ( وتقدما )

في بحث العموم والتخصيص ( ويجب مثله ) أي امتناع التراخي ( في صرف كل ظاهر ) لئلا

يلزم الإيقاع في خلاف الواقع ( وعلى الجواز ) لتأخير بيان تخصيص العام عنه كما هو قول

مشايخ سمرقند وعليه أيضا تفريع جواز تأخير صرف كل ظاهر عن ظاهره أن يقال( تأخيره

عليه السلام تبليغ الحكم )الشرعي المأمور بتبليغه ( إلى ) وقت ( الحاجة ) إليه وهو وقت تنجيز

التكليف ( أجوز ) أي أشد جوازا إذ لا يلزم في تبليغه شيء مما يلزم في تأخير بيان مخصوص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت