فهرس الكتاب

الصفحة 1196 من 1797

قبل الاطلاع على المخصص ( فقد يعمل به ) أي بعمومه بزعم أنه مراد ( وهو ) أي والحال أن

عمومه ( غير مراد ) فيقع في المحذور خصوصا إذا كان الأصل فيه التحريم ( بخلاف المجمل )

فإنه لا يعمل به قبل البيان ( فلا يستلزم تأخير بيانه محذورا ) كالعمل بما هو غير مراد ( بخلافه )

أي تأخير البيان ( في المخصص ) فإنه يستلزمه كما بينا ( ثم تمنع الأولوية ) أي كون تأخير

اسماع المخصص بالجواز أولى من تأخير بيان المجمل( بل كل من العام والمجمل أريد به معين

آخر ذكر داله فقبل ذكره )أي داله ( هو ) أي ذلك المعين ( معدوم إلا في الإرادة ) للمتكلم

لعلمه بذلك المتعين وإنما الإبهام بالنسبة إلى المخاطب قال الشارح أي إلا في جواز كونه المراد

من اللفظ وهو غير موجه كما لا يخفى ( فهما ) أي المجمل والعام ( فيها ) أي في الإرادة سواء

مسئلة

( ويكون ) البيان ( بالفعل كالقول ) أي ويكون بالقول ( إلا عند شذوذ لنا ) في أنه يكون

بالفعل ( يفهم ) من الإفهام أو الفهم ( أنه ) أي الفعل الصالح لأن يكون مرادا من القول هو( المراد

بالقول )المجمل ( بفعله عقيبه ) أي طريق إفهامه أنه يفعل عقيب ذلك القول المجمل ( فصلح )

الفعل ( بيانا بل هو ) الفعل ( أدل ) على تعيين المراد ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم - ( ليس الخبر كالمعاينة )

أخرجه أحمد وابن حبان والحاكم والطبراني وزاد فيه فإن الله تعالى أخبر موسى بن عمران عما

صنع قومه من بعده فلم يلق الألواح فلما عاين ذلك ألقى الألواح وقد صار هذا القول مثلا

( وبه ) أي بالفعل ( بين ) - صلى الله عليه وسلم - ( الصلاة والحج ) لكثير من المكلفين كما تشهد به كتب

السنة ( قالوا ) أي المانعون لم يبينها بالفعل ( بل يصلوا كما رأيتموني أصلي وخذوا عني )

مناسككم ( أجيب بأنهما ) أي القولين المذكورين ( دليلا كونه ) أي الفعل ( بيانا )

تيسير التحرير ج:3 ص:175

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت