فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 1797

لأنه هو البيان لأنه لم يبين المراد لكنه يفيد أن فعله بيان ( وهذا ) الجواب( ينفي الدليل

الأول )وهو أن الفعل بوقوعه عقيب المجمل يفهم أنه المراد به ( إذ يفيد أن كونه بيانا ) إنما

عرف ( بالشرع ) لا بكونه وقع عقيبه ( وبه ) أي بالشرع ( كفاية ) في إثبات كون الفعل

بيانا ( فالأولى أن يقال أنه ) أي كلا من صلوا وخذوا ( لزيادة البيان ) إذ البيان حصل لهم

بمباشرة تلك الأفعال بحضرتهم فقوله صلوا وخذوا لزيادة التوضيح والتأكيد ( وقولهم ) أي

المانعين ( الفعل أطول ) من القول زمانا ( فيلزم تأخيره ) أي البيان به ( مع إمكان تعجيله )

بالقول وأنه غير جائز ( ممنوع الأطولية ) إذ قد يطول البيان بالقول أكثر مما يطول بالفعل ( و )

ممنوع ( بطلان اللازم ) أي التأخير مع إمكان التعجيل ( بعده ) أي بعد تسليم الأطولية وقال

الشارح أي بعد إمكان تعجيله ولا معنى له لأن إمكان التعجيل قيد اعتبر في اللازم وهو يلائم

مع بطلان التأخير بل يلائم بطلانها ومسند هذا المنع أن التعجيل قبل الحاجة أيضا ممكن

ولا محذور في التأخير عند ذلك ثم الممنوع إنما هو التأخير المفوت لأداء الواجب ( فلو تعاقبا )

أي القول والفعل الصالحان للبيان ( وعلم المتقدم فهو ) أي المتقدم البيان قولا كان أو فعلا

والثاني تأكيد ( وإلا ) أي وإن لم يعلم المتقدم ( فأحدهما ) من غير تعيين هو البيان وهذا

إذا اتفقا في الدلالة على حكم واحد ( فإن تعارضا ) أي الفعل والقول كما روى عن علي رضي

الله عنه أنه جمع بين الحج والعمرة وطاف طوافين وسعى سعيين وحدث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

فعل ذلك رواه النسائي بإسناد رواته ثقات وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

قال

من أحرم بالحج والعمرة أجزأه طواف واحد وسعى واحد منهما حتى يحل منهما جميعا

رواه الترمذي وقال حسن صحيح غريب ( فالمختار ) للإمام الرازي وأتباعه وابن الحاجب أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت