فهرس الكتاب
أن البيان هو ( القول ) لأنه الدال نفسه والفعل لا يدل إلا بأن يعلم ذلك بالضرورة من قصده
وأن يقول هذا الفعل بيان للمجمل أو بأن يذكر المجمل وقت الحاجة لم يفعل ما يصلح بيانا له
ولا يفعل غيره ولا بينه بالقول قال الشارح وقد أوردت على المصنف ينبغي على ما تقدم من أن
الفعل دل من القول أن يقدم الفعل على القول فأجاب بأن معنى أدليته أن الفعل الجزئي
الموجود في لخارج لا يحتمل غيره لأنه بهيآته أدل على كونه المراد بالمجمل من دلالة القول على
المراد به فإن الاستقراء يفيد أن كثيرا من الأفعال المبينة للمجمل تشتمل على هيآت غير مرادة
من المجمل من وجه آخر والمنظور ههنا هذا الوجه ( وقول أبي الحسين ) البيان ( هو المتقدم ) قولا كان
أو فعلا ( يستلزم لزوم النسخ ) للفعل ( بلا ملزم لو كان ) المتقدم ( الفعل ) في الشرح العضدي
وأما إذا اختلفا كأن طاف طوافين وأمر بطواف واحد فالمختار أن القول هو البيان والفعل ندب
تيسير التحرير ج:3 ص:176
له أو واجب عليه مما اختص به ولا فرق بين أن يكون القول متقدما أو متأخرا وذلك لأن فيه
جمعا بين الدليلين وهو أولى من إبطال أحدهما كما سنذكره وقال أبو الحسين المتقدم منهما هو
البيان أيا كان وهو باطل إذ يلزمه نسخ الفعل إذا كان هو المتقدم مع إمكان الجمع وأنه باطل
بيانه إذا تقدم الفعل وهو طوافان وجب علينا طوافان فإذا أمر بطواف واحد فقد نسخ أحد
الطوافين عنا انتهى فإن قيل القول المتأخر يوجب النسخ فما معنى قوله بلا ملزم قلنا معناه
أن النسخ إنما لزم بسبب جعل الفعل بيانا لأن القول إذن على تقدير كون القول بيانا لا يلزم
النسخ بل يحمل على أن الفعل ندب لنا وله - صلى الله عليه وسلم - أو واجب مختص به فلا يستلزم النسخ في حقنا
وفي حقه إذ ليس في القول تنصيص على مشاركة الأمة ( ولا يتصور فيه ) أي في المجمل