فهرس الكتاب
( أرجحية دلالته على دلالة المبين ) بصيغة اسم الفاعل ( على ) المعنى ( المعين ) من المجمل( بل
يمكن )أن يكون دلالة المجمل ( على معناه الإجمالي وهو أحد الاحتمالين ) أرجح من دلالة
المبين على المراد منه ( كثلاثة قروء ) فإنه أقوى دلالة( على ثلاثة أقراء من الطهر أو الحيض
ويتعين )المراد من المجمل ( بأضعف دلالة على المعين ) بالنسبة إلى دلالة المجمل على معناه
الإجمالي ( وسلف للحنفية ) في بحث المجمل ( ما تقصر معرفته ) أي معرفة المراد منه( على
السمع فإن ورد )سمعى بين المراد منه بيانا ( قطعيا شافيا صار ) ذلك المجمل بعد لحوق هذا
البيان ( مفسرا أولا ) يكون شافيا ( فمشكل ) ذكر فيما سبق أن ما خفي المراد منه لتعدد
معانيه الاستعمالية مع العلم بالاشتراك ولا معين أو مع تجويزها مجازية أو بعضها إلى التأمل
مشكل ثم ذكر أن ما لحقه البيان خرج عن الإجمال بالاتفاق وسمى بيانا عند الشافعية وعند
الحنفية إن كان شافيا بقطعي فمفسر أو بظني فمؤول أو غير شاف خرج عن الاجمال إلى
الاشكال فظاهر عبارته ههنا أن البيان الذي ليس بقطعي إذا لم يكن شافيا هو المشكل
والذي يظهر من هناك بأن الذي ليس بشاف فهو مشكل سواء كان قطعيا أو ظنيا ( أو ظنا فمشكل )
معطوف على قطعيا وكان مقتضى الظن أن يقول أو ظنيا محله ولعله تصحيف من الناسخ فأول
( وقبل الاجتهاد في استعلامه ) لجواز الاجتهاد في مقابلة الظني دون القطعي ( وهو ) أي هذا الخلاف
( لفظي مبني على الاصطلاح ) في المراد بالمجمل وسبق تفصيله في موضعه ( وقالوا ) أي الحنفية
( إذا بين المجمل القطعي الثبوت بخبر واحد نسب ) المعنى المبين ( إليه ) أي المجمل لكونه أقوى لا إلى
خبر الواحد مع كونه دالا عليه ( فيصير ) المعنى الأعم ( ثابتا به ) أي بالمجمل ( فيكون ) ذلك المعنى
تيسير التحرير ج:3 ص:177
( قطعيا ) بناء على أنه ثابت بقطعي ( ومنعه صاحب التحقيق إذ لا تظهر ملازمة ) بينهما توجب ذلك