فهرس الكتاب
وقيل لا فرق بين أن يعرف المراد من المشترك بالرأي الذي هو ظني وبين أن يعرف بخبر الواحد
( وهو ) أي منعه ( حق ولو انعقد عليه ) أي على أن المراد من المجمل ذلك المعنى الذي بينه
الخبر المذكور ( إجماع فشيء آخر وإلى بيان ضرورة تقدم ) في التقسيم الأول من الفصل
وهذا أيضا لم يجعله القاضي أبو زيد من أقسام البيان وجعله فخر الإسلام وشمس الأئمة
وموافقوهما منها والإضافة فيه إلى السبب ( وأما بيان التبديل فهو النسخ وهو ) أي
النسخ لغة ( الإزالة ) حقيقة كنسخت الشمس الظل والشيب الشباب والريح آثار الدار
يستعمل ( مجازا للنقل ) أي التحويل للشيء من مكان إلى مكان أو من حالة إلى حالة مع بقائه
في نفسه كنسخت النحل العسل إذا نقلته من خلية إلى خلية لما في النقل من الإزالة عن
موضعه الأول ( أو قلبه ) أي حقيقة للنقل مجاز للإزالة وهذا قول جماعة منهم القفال والأول
قول الأكثرين ورجحه الإمام الرازي ( أو مشترك ) لفظي بينهما إذ الأصل في الإطلاق
الحقيقة وهذا قول القاضي والغزالي أو معنوي وبه قال ابن المنير والقدر المشترك هو الرفع
( وتمثيل النقل بنسخت ما في هذا الكتاب ) كما ذكر كثير ( تساهل ) لأنه فعل مثل ما فيه
في غيره لا نقل فيه عينه ثم قيل هذا نزاع لفظي لا يتعلق به غرض علمي وقيل بل معنوي
تظهر فائدته في جواز النسخ بلا بدل وفيه ما فيه ( واصطلاحا رفع تعلق مطلق ) عن تقييد
بتأقيت أو تأبيد ( بحكم شرعي ) الجار متعلق بتعلق ( ابتداء ) لا يقال ما ثبت في الماضي من التعلق
لا يتصور بطلانه لتحققه قطعا وما في المستقبل لم يثبت بعد فكيف يبطل فلا رفع لأنا نقول
المراد بالرفع زوال ظن البقاء في المستقبل ولولا الناسخ لكان في عقولنا ظن أنه باق في المستقبل
فقد علم أن الذي رفع إنما هو التعلق الحادث المتجدد لا نفس الحكم ( فاندفع ) ما قيل من
( أن الحكم قديم لا يرتفع ) لأن كل أزلي أبدي ولا يتصور رفعه ( و ) اندفع ( بمطلق ما )