فهرس الكتاب

الصفحة 1201 من 1797

أي رفع تعلق الحكم ( بالغاية ) نحو - ( وأتموا الصيام إلى الليل ) - ( و ) اندفع أيضا بمطلق

رفع تعلقه بسبب ( الشرط ) نحو صل الظهر إن زالت الشمس فإن طلب الظهر تنجيزا قد

رفع بسبب تعليقه بشرط الزوال ( و ) اندفع به أيضا رفع تعلقه بالمستثنى في صدر الكلام بحسب

الظاهر من حيث العموم بسبب ( الاستثناء ) نحو اقتلوا المشركين إلا أهل الذمة إذ ليس

شيء من المذكورات نسخا واعترض الشارح بأن الرفع يقتضي سابقة الثبوت ولم يرفع

شيء منها ما سبق ثبوته قبل ذكرها فلا يحتاج إلى الاحتراز عنها ولا يخفى عليك أن الاحتراز

في مثل هذا إنما هو بحسب ما يتبادر إلى الذهن دخوله في جنس التعريف فإن الرفع كما يطلق

تيسير التحرير ج:3 ص:178

على إزالة ما ثبت يطلق على إزالة احتمال وجود شيء بسبب وجود ما يقتضيه ظاهرا كما في الشرط

والاستثناء فإن قوله - صلى الله عليه وسلم - يقتضى التنجيز لولا الشرط والأمر بقتل المشركين يقتضى قتل

أهل الذمة لولا الاستثناء والحكم المغيا كان ظاهره أن يشمل ما بعد الغاية لولاها لأن الأصل

في الشيء الثابت الاستمراز على أن الاحتراز قد يراد به رفع توهم دخول ما ليس من أفراد

المعرف وقيل أنه احتراز عن الحكم المؤقت بوقت خاص فإنه لا يصح نسخة قبل انتهائه

ولا يتصور بعد انتهائه وعن الحكم المقيد بالتأييد كذا ذكره الشارح ولا يخفى ما فيه وقال

اندفع بقولنا الحكم الشرعي ما كان رفعا للإباحة الأصلية قبل ورود الشرع عند القائل بها

فإنه لا يسمى نسخا اتفاقا لا يقال خرج منه ما نسخ لفظه وبقي حكمه لأنه ليس برفع حكم

بل لفظ لأنه متضمن لرفع أحكام كثيرة كالتعبد بتلاوته ومنع الجنب إلى غير ذلك فتأمل ( و )

اندفع ( بالأخير ) أي ابتداء ( ما ) أي رفع تعلقه ( بالموت والنوم ) والجنون ونحوها

وبانعدام المحل كذهاب اليدين والرجلين ( لأنه ) أي الرفع في هذه الأشياء ( لعارض ) من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت