فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 1797

هذه العوارض لا ابتداء بخطاب شرعي وأورد بأن رفع تعلق الحكم بالنوم بقوله - صلى الله عليه وسلم -

رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ الحديث وقد يجاب بأن هذا الحديث مبني

على العارض وإخبار عما رفع لعارض والمراد بقوله ابتداء ما لا يكون لعارض فتأمل( ويعلم

التأخر من الرفع )في الشرح العضدي بعد تعريف النسخ برفع الحكم الشرعي بدليل

شرعي متأخر وقوله متأخر ليخرج نحو صل عند كل زوال إلى آخر الشهر وإن كان يمكن

أن يقال أنه ليس يرفع التوهم مما يقصد في الحدود انتهى والمصنف ترك ذكر الدليل الشرعي

لأن رفع تعلق الحكم الشرعي لا يمكن بدونه فذكره مستلزم لذكره وكون ذلك الدليل متأخرا

عن الحكم المرفوع تعلقه يعلم من مفهوم الرفع لأنه فرع وجوده السابق وفسر الشارح التأخر

بالتراخي وليس بجيد إذ الرفع لا يدل عليه ولا يلزمه ثم قال وإنما فسر التأخر بالتراخي لأن المتأخر

قد يكون مخصصا ناسخا كالاستثناء والمخصص الأول انتهى

وأنت خبير بأن الاستثناء قد خرج بمطلق والمخصص الأول لم يرفع تعلق الحكم بل بين

أن ما خصص به لم يكن متعلقه ( والسمعي المستقل ) بنفسه ( دليله ) أي الرفع الذي هو

النسخ ( وقد يجعل ) النسخ ( إياه ) أي الدليل ( اصطلاحا ) كما وقع ( في قول إمام الحرمين )

هو ( اللفظ الدال على ظهور انتفاء شرط دوام الحكم الأول ) في الشرح العضدي معناه أن الحكم

كان دائما في علم الله دواما مشروطا بشرط لا يعلمه إلا هو وأجل الدوام أن يظهر انتفاء ذلك

بالشرط المكلف فينقطع الحكم ويبطل دوامه وما ذلك إلا بتوفيقه تعالى إياه فإذا قال قولا دالا

تيسير التحرير ج:3 ص:179

عليه فذلك هو النسخ ( و ) في قول ( الغزالي ) وفاقا للقاضي أبي بكر( الخطاب الدال على ارتفاع

الحكم الثابت بالخطاب الأول على وجه لولاه كان ثابتا مع تراخيه عنه )فخرج نحو لا تصوموا

بعد غروب الشمس بعد أتموا الصيام إلى الليل لأنه وإن دل على ارتفاع الحكم الثابت لكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت