فهرس الكتاب
انتهى ارتفع على أن القديم كما لا يرتفع لا ينتهي وإن أريد انتهاء تعلقه فكذلك الرفع ( وإن )
كان ذكرهم إياه ( لاتفاق اختيارهم عبارة أخرى ) لا لقصد ذلك يعني قصدوا تعبيرا آخر
فوقع فيه ذكر الانتهاء اتفاقا ( فلا بأس ) إذ لا حجر في ذلك
مسئلة
( أجمع أهل الشرائع على جوازه ) أي النسخ عقلا ( ووقوعه ) نسخا( وخالف غير
العيسوية من اليهود في جوازه ففرقة )وهم الشمعونية منهم ذهبوا إلى امتناعه ( عقلا وفرقة )
هم العنانية إلى امتناعه ( سمعا ) أي نصا لا عقلا واعترف بجوازه عقلا وسمعا العيسوية منهم
وهم أصحاب أبي عيسى الأصفهاني المعترفون ببعثه نبيا محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى بني إسماعيل خاصة وهم
العرب لا إلى الأمم كافة ( و ) خالف ( أبو مسلم الأصفهاني ) المعتزلي الملقب بالحافظ واسمه محمد
ابن بحر وقيل ابن عمر وقيل هو عمرو بن يحيى وهو معروف بالعلم ذو تأليفات كثيرة ما بين
تفسير وغيره ( في وقوعه في شريعة واحدة ) وحكى الإمام الرازي وأتباعه إنكاره نسخ شيء
من القرآن لأنه تعالى وصف كتابه بأنه - 2 لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه 2 - فلو
نسخ بعضه لبطل وأجاب البيضاوي بأن الضمير لمجموع القرآن وهو لا ينسخ اتفاقا وفي
تيسير التحرير ج:3 ص:181
المحصول معناه لم يتقدمه من الكتب ما يبطله ولا يأتي بعده ما يبطله وأجاب آخرون بأنا لا نسلم
أن النسخ إبطال سلمنا أنه إبطال لكن نمنع أن هذا الإبطال باطل بل هو حق - يمحو الله
ما يشاء ويثبت - ( لنا لا يلزم قطعا منه ) أي النسخ ( محال عقلي إن لم تعتبر المصالح ) أي
رعاية جلب منفعة أو دفع مضرة في التكاليف ( فظاهر ) عدم لزومه إذ على ذلك التقدير
لا يقصد منها إلا الابتلاء والله تعالى يفعل الله ما يشاء ويحكم ما يريد من غير اعتبار مصلحة في
حكمه ( وإن ) اعتبر المصالح فيها ( فلاختلافها ) أي المصالح ( بالأوقات ) أي بحسب اختلافها