فهرس الكتاب
ذلك أي أبحت كنبات العشب ما خلا الدم فلا تأكلوه ( ثم حرم منها ) أي من الدواب على من بعده
( على لسان موسى كثير ) منها كما اشتمل عليه السفر الثالث من التوراة ( وأما الاستدلال ) عليهم
تيسير التحرير ج:3 ص:182
( بتحريم السبت ) أي العمل الدنيوي كالاصطياد فيه في شريعته عليه السلام ( بعد إباحته )
قبل موسى عليه السلام ( ووجوب الختان عندهم ) أي اليهود ( يوم الولادة ) وقيل في ثامن
يومها ( بعد إباحته في ملة يعقوب ) أو في شريعة إبراهيم عليه السلام في أي وقت أراد المكلف
في الصغر والكبر وإباحة الجمع بين الأختين في شريعة يعقوب وبتحريمه عند اليهود( فيدفع
بأن رفع الإباحة الأصلية ليس نسخًا )وإباحة هذه الأمور كانت بالأصل فلا يكون رفعها نسخًا
( واحكم بالإباحة وإن كان حكما بتحقق كلمته النفسية ) وهو مضمون أنه مباح وذلك لأنه قال
تعالى - 2 ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين 2 - أي اللوح المحفوظ وهو ما فيه كلماته الدالة على كلمته
النفسية ( وهي ) أي كلمته النفسية ( الحكم ) بمعنى خطاب الله المتعلق بفعل المكلف ( لكن )
الحكم ( الشرعي أخص منه ) أي من الحكم بمعنى الخطاب المذكور وقال الشارح أي من
الحكم بالإباحة الأصلية ( وهو ) أي الحكم الشرعي ( ما علق به خطاب ) أي خطابه تعالى( في
شريعة )من الشرائع أراد بالحكم ههنا متعلق الحكم بمعنى الخطاب وهو كيفية فعل المكلف
من وجوب أو حرمة ( وبعض الحنفية التزموه ) أي رفع الإباحة الأصلية( نسخا لأن الخلق
لم يتركوا سدى )أي مهملين غير مأمورين ولا منهيين ( في وقت ) من الأوقات( فلا إباحة
ولا تحريم قط إلا بشرع فما يذكر من حال الأشياء )يعني كيفية أفعال المكلفين ( قبل الشرع )
فيقال الأصل فيها الإباحة مثلا ( فرض ) أي أمر ذكر على سبيل الفرض والواقع في نفس
الأمر أن الخلق في كل وقت مأمورون بأشياء ومنهيون عن أشياء ومخيرون فيما سواهما