فهرس الكتاب
أي دفع منع المعتزلة لزوم العصيان في الموسع ( بتعلق الوجوب بالمستقبل ) وهو المانع عندهم
على ما مر لا يصدق ( في الموسع إنما يصدق في المضيق ) إذ كل جزء من الوقت فيه متعلق
وجوب الأداء ومنه المستقبل وبالنسخ يصير متعلق عدمه أيضا بخلاف الموسع إذا لم يتعين فيه
جزء الأداء لا الجزء الأخير وفيه سعة يمكن اعتبار بعض أجزائه متعلق الوجوب وبعضها متعلق
عدمه فلزم المحذور باعتبار تعلق وجوب الأداء فورا لا باعتبار أصل الوجوب( وإلا فقد يثبت
الوجوب )أي اصله في الموسع وغيره بمجرد دخول الوقت ( ولذا ) أي لوجوبه ( لو فعله )
أي الواجب ( سقط بخلاف ما ) لو فعل ( قبل الوجوب مطلقا ) أي في المضيق والموسع لا يسقط
به الواجب ( ثم الجواب ) عن قولهم المقصد الأصلي العمل بالبدن وفي نسخة والجواب( أن
ذلك )أي كونه مقصودا أصليا ( لا يوجب الحصر ) بأن لا يكون غيره مقصود للشارع وقد
مر بيانه آنفا ( ومنعه ) أي وجوب الذبح معينا ( بأنه ) أي وجوبه ( لو كان ) موسعا
( لأخر ) إبراهيم عليه السلام الشروع في المأمور به كما يؤخر ( عادة في مثله ) أي ذبح الولد
أما رجاء أن ينسخ عنه أو يموت أحدهما فيسقط عنه لعظم الأمر ( منتف ) أي غير موجه
فهو ملحق بالمعدوم ( لأن حاله عليه السلام يقتضي المبادرة ) إلى الامتثال قال تعالى -( إنهم
تيسير التحرير ج:3 ص:190
كانوا يسارعون في الخيرات ) - ( وإن كان ) المأمور به أصعب ( ما كان ) أي ما دخل في
الوجه كيف وهو في أعلى درجات الخلة ( وقولهم ) أي المانعين ( فعل ) أي ذبح و ( لكن )
كلما قطع شيئا ( التحم ) أي اتصل ما تفرق عقيب القطع فقد فعل ما هو مقدور له من إمرار
السكين على الحلق وقطع الأوداج ولذا قيل قد صدقت الرؤيا - ( دعوى مجردة ) عن البينة من
حيث النقل ( وكذا ) قولهم ( منع ) القطع ( بصفيحة ) من حديث أو نحاس خلقت على حلقه