فهرس الكتاب
ذلك الشيء فيتحمل عنه ومنه فدتك نفسي أي قبلت ما توجه عليك من المكروه
نقل الشارح عن المصنف في بيان هذا أن النسخ رفع الحكم والولد ونحوه محل الفعل الذي
هو متعلق الحكم فهو محل الحكم ومحل الحكم ليس داخلا في الحكم فضلا عن محل حاله
تيسير التحرير ج:3 ص:191
وإنما بتحقق نسخ الحكم برفعه لإبدال محله يدل على بقاء الحكم غير أنه جعل هذا عوضا
عن ذلك وإليه أشار بقوله ( فلو ارتفع ) وجوب ذبح الولد ( لم يفد ) إذا لم يبق مقام حتى يقوم
الآخر مقامه ( وما قيل ) ردا لهذا الجواب ( الأمر بذبحه ) أي الفداء ( بدلا ) عن الولد( هو
النسخ )لأنه رفع لطلب ذبح الولد وإيجاب لذبح الفداء ( موقوف على ثبوته ) أي ثبوت رفع
ذلك الوجوب وإثبات وجوب آخر ( وهو ) أي الثبوت المذكور ( منتف ) إذ لم يثبت نقلا
ولم يلزم من مجرد إبدال المحل على ما عرفت لا يقال إن لم يلزم ذلك فهو ظاهر فيه لأنه ممنوع
إذ الإبدال كما جاز أن يكون مع إيجاب آخر جاز أن يكون مع الإيجاب الأول بل ما لا يؤدى إلى
النسخ أرجح وفي التلويح ولو قيل أن الخلف قام مقام الأصل لكنه استلزم حرمة الأصل أعني
ذبح الولد وتحريم الشيء بعد وجوبه نسخ لا محالة فجوابه أنا لا نسلم كونه نسخا وإنما يلزم لو
كان حكما شرعيا وهو ممنوع فإن حرمة ذبح الولد ثابتة في الأصل فزالت بالوجوب ثم عادت
بقيام الشاة مقام الولد قال الشارح وهذا على منوال ما تقدم من أن رفع الإباحة الأصلية ليست
نسخا كما التزمه بعض الحنفية إذ لا إباحة ولا تحريم إلا لشرع يكون رفع الحرمة الأصلية نسخا
ثم إذا كان رفعها نسخا يكون ثبوتها بعد رفعها نسخا أيضا فيبقى الإيراد المذكور محتاجا إلى
الجواب فليتأمل ثم اختلف في الذبيح قال الطوفي فالمسلمون على أنه إسماعيل وأهل الكتاب
على أنه إسحاق وعن أحمد فيه القولان انتهى وفي الكشاف عن ابن عباس وابن عمر ومحمد