فهرس الكتاب
العموم في الحال والمآل ( كان ) العموم ( مخصوصا بالوقوع ) أي بقرينة وقوع أنواع
التكاليف الثقيلة المبتدأة وأنواع الابتلاء في الأبدان والأموال بالاتفاق ( وهو ) أي هذا
الاستدلال ( بناء على ما نفيناه ) في المسألة السابقة من أن النزاع ليس في الجواز العقلي بل في
( الجواز السمعي الذي مآله النزاع في الوقوع قالوا ) ثانيا قال تعالى (( ما ننسخ الآية ) ) فيجب
الأخف لأنه الخير أو المساوى والأشق ليس بخير ولا مثل ( أجيب بخيرية الأثقل عاقبة ) لكونه
أكثر ثوابا قال تعالى - 2 لا يصيبهم ظمأ ولا نصب 2 - الآية ( أو ما تقدم ) من أن المراد الخيرية لفظا
مسئلة
( يجوز نسخ القرآن به ) أي بالقرآن ( كآية عدة الحول بآية الأشهر ) قال البيضاوي
في تفسير قوله تعالى - ( متاعا لكم إلى الحول ) - غير إخراج كان ذلك أول الإسلام ثم نسخ المدة
بقوله تعالى - 2 أربعة أشهر وعشرا 2 - ( والمسالمة ) أي ولنسخ آيات المسالمة للكفار كقوله -
2 فاعف عنهم واصفح 2 - ( بالقتال ) أي بآياته كقوله تعالى - 2 وقاتلوا المشركين كافة 2 -( والخبر المتواتر
بمثله )أي بالخبر المتواتر ( و ) خبر ( الآحاد بمثله ) كقوله - صلى الله عليه وسلم -( كنت نهيتكم عن زيارة
القبور ألا فزورها وعن لحوم الأضاحي أن تمسكوا فوق ثلاثة أيام فأمسكوا ما بدا لكم الخ )
تيسير التحرير ج:3 ص:200
ونهيتكم عن شرب النبيذ إلا في سقاء فاشربوا في الأوعية ولا تشربوا مسكرا ( فبالمتواتر )
أي فجواز نسخ الآحاد بالمتواتر ( أولى ) من جواز نسخها بالآحاد لأنه أقوى ( وأما قلبه ) وهو
نسخ المتواتر بالآحاد ( فمنعه الجمهور كل مانعي تخصيص المتواتر بالآحاد وأكثر مجيزيه ) أي
تخصيص المتواتر بالآحاد حال كون الأكثر ( فارقين بأن التخصيص جمع لهما ) أي المتواتر
والآحاد ( والنسخ إبطال أحدهما ) الذي هو المتواتر بالآحاد ( وأجازه ) أي نسخ المتواتر