فهرس الكتاب

الصفحة 1242 من 1797

لتعين الأخذ بما أجمع عليه على سبيل التعيين وبطلان الأخذ بمخالفه ( فالمجيز ) لجواز نسخ

الإجماع وصيرورته منسوخا يقول ارتفاع جواز الأخذ بالآخر بعد أن كان مجمعا عليه ( نسخ )

لذلك الإجماع ( والجمهور ) يقولون ( لا ) أي ليس بنسخ ( لمنع الإجماع على أحدهما )

بعينه يعني ثبوت هذا النسخ موقوف على صحة انعقاد الإجماع على أحد ذينك القولين بعينه

وهي ممنوعة ( لأنه ) أي انعقاد الإجماع على أحدهما بعينه ( مختلف ) فيه ( ولو سلم ) انعقاد

الإجماع على أحدهما بعينه ( ف ) ليس الارتفاع المذكور نسخا للإجماع التام لأن تمامه وتقرره

( مشروط بعدم قاطع يمنعه ) أي يمنع انعقاده على وجه اللزوم ( والإجماع على أحدهما )

بعينه ( مانع ) من ذلك وفيه نظر لأن المختار أنه إذا أجمع أهل الحل والعقد على حكم

في عصر فبمجرد انعقاده صار قطعيا ويلزم أن يكون تاما ويكفي عدم المانع في وقت الانعقاد فتدبر

تيسير التحرير ج:3 ص:207

( وأما الثاني ) وهو أن الإجماع لا ينسخ به غيره ( فالأكثر على منعه ) أي منع أن ينسخ

به غيره ( خلافا لابن أبان وبعض المعتزلة لنا أن ) كان الإجماع ( عن نص ) من كتاب أو

سنة ( فهو ) أي النص ( الناسخ ) ولما كان ما زعم المجيز نسخ الإجماع له أعم مما يجوز

نسخه والنص لا ينسخ إلا ما يجوز نسخه فسره بقوله ( يعني لما بحيث ينسخ ) إشارة إلى

أن ما بحيث لا ينسخ فهو بمعزل عن مظنة النسخ مطلقا ( وإلا ) أي وإن لم يكن الإجماع عن

نص ( فالأول ) أي الحكم الذي زعم المجيز أنه منسوخ بالإجماع مطلقا ( أن ) كان( قطعيا

لزم خطا الثاني )وهو الإجماع الذي ظن أن كونه ناسخا ( لأنه ) أي الثاني حينئذ( على

خلاف )النص ( القاطع ) وكل ما هذا شأنه خطأ ( وإلا ) أي وإن لم يكن قطعيا بل ظنيا

( فالإجماع ) المنعقد ( على خلافه ) أي الظني المذكور ( أظهر أنه ليس دليلا ) لأن شرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت