أو مساو و ( ليس بشيء بعد فرض تأخره ) أي القياس عن الظني الأول ( و ) بعد فرض( الحكم
بصحة الحكم السابق )الثابت بالظني المذكور ( وإلا ) أي وإن لم يكن القياس متأخرا( فلا
نسخ )إذ الناسخ لا يتصور أن يكون مقارنا هذا على ما فسره الشارح فلا وجه أن يقال أن
المعنى وإن لم يكن القياس المذكور ناسخا لما قلت لم يبق نسخ أصلا إذ يمكن مثل هذا الكلام
تيسير التحرير ج:3 ص:211
في كل نسخ ( وإنما ذاك ) أي نفي النسخ ( في المعارضة المحضة ) بين الظنيين من غير تأخر
أحدهما ( وأما نسخه ) أي القياس ( قياسا آخر بنسخ حكم أصله ) أي الآخر ( مع ) وجود
( علة الرفع الثابتة في الفرع على ما قيل ففيه نظر عندنا ) تفسيره ما أفاده المحقق التفتازاني في
حاشيته على الشرح العضدي بقوله وصورة ذلك أن ينسخ حكم الأصل بنص مشتمل على
علة متحققة في الفرع فينسخ حكم الفرع أيضا بالقياس على الأصل فيتحقق قياس ناسخ وآخر
منسوخ مثاله أن يثبت حرمة الربا في الذرة بقياس على البر منصوص العلة ثم ينسخ حرمة الربا
في البر تنصيصا على علة مشتركة بينه وبين الذرة فيقاس عليه وترفع حرمة الربا فيها فيكون
نسخا للقياس بالقياس أه فعلة الرفع الثابتة في الفرع عبارة عن العلة المنصوصة في القياس الثاني
فإنها موجودة على هذا التصوير في الفرع الذي هو الذرة ثم بين وجه النظر بقوله( إذ لا نجيز
القياس )المرتب ( لعدم حكم ) والقياس الثاني في التصوير المذكور من هذه القبيل( كما
سيعلم )في المرصد الثاني في شروط العلة ( ولا يعلل ) الحكم ( الناسخ ) من حيث أنه ناسخ وألا
يلزم تعدية النسخ إلى حكم آخر مشارك له في تلك العلة لحكم مماثل للمنسوخ عند إلغاء خصوصية
الناسخ والمنسوخ ولما كان قوله مع علة الرفع الثابتة في الفرع على ما قيل بظاهره مخالف
هذا دفعه بقوله ( وما فرضه القائل ) المشار إليه بقوله كما قيل ( لا يكون غير بيان وجه انتهاء