فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 1797

المصلحة ) في شرح حكم الأصل للقياس المنسوخ فلا يكون تعليلا للناسخ بأن يبين مثلا أن

المصلحة التي كانت منشأ حرمة الربا في البر انتهت وصارت المصلحة في عدم حرمته والفرق بين

المصلحة والعلة سيأتي في مباحث القياس ( وهو ) أي بيان وجه انتهاء المصلحة( معلوم في

كل نسخ فلو اعتبر ذلك )أي بيان وجه انتهائها وجعل تعليلا للناسخ ( كان ) الناسخ( معللا

دائما )وهو خلاف الإجماع ( وإنما يتصور ) نسخ القياس شرعا ( عندنا بشرعية بدل )

غير حكم الأصل ( فيه ) أي في الأصل ( يضاد ) الحكم ( الأول فيستلزم ) شرع ذلك( رفع

حكمه )الأول وحينئذ ( فقد يقال بمجرد رفع حكم الأصل أهدر الجامع ) بين الأصل والفرع

( فيرتفع حكم الفرع بالضرورة ولا أثر للقياس فيه ) أي في ارتفاع حكم الفرع وإنما الأثر

بشرعية ضد حكم الأصل فيه المستلزم رفع حكمه الأول المستدعى إهدار الجامع المرتب عليه

ارتفاع حكم الفرع ( وأغنى هذا ) البيان ( عن ) وضع ( مسئلتها ) أي الصورة المذكورة

( وتمامه ) أي هذا البحث ( في ) المسئلة ( التي تليها ) أي هذه المسئلة ونقل الشارح عن

الأبهري أن مثال نسخ القياس بالقياس اتفاقا أن ينص الشارع على خلاف حكم الفرع في محل

يكون قياس الفرع عليه أقوى انتهى ولا يخفى عليك أن تحقق النسخ في هذا التصوير

تيسير التحرير ج:3 ص:212

موقوف على تأخر هذا التنصيص عن النص الدال على حكم الأصل وعلى كون الحكم الثاني

مخالفا للحكم الأول فبمجرد ذلك التنصيص نسخ الحكم الأول وأهدر علته وارتفع حكم الفرع

ويلزمه نسخ القياس فلا حاجة فيه إلى قياس آخر وإنما يحتاج إلى القياس الثاني لإثبات الحكم

المتأخر للفرع لا لنسخ القياس الأول وقد يقال ليس مراد الأبهري كون النص الثاني دالا على

خلاف الحكم الأول أينما وجد بل على خلافه بشرط أن يوجد في محله فمجرد هذا لا ينسخ

الحكم الأول لا في الأصل ولا في الفرع نعم إذا قيس الفرع على محل النص الثاني لزم نسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت