فهرس الكتاب

الصفحة 1275 من 1797

( يمنع استلزام النهي جوازا صدور المنهي ) عنهم في نفس الأمر ( بل يكفي فيه ) أي في كون

المنهي صحيحا ( الإمكان الذاتي ) لوقوع المنهي ( مع الامتناع بالغير ومفاده ) أي المنهي

حينئذ ( الثواب بالعزم ) على ترك المنهي إذا خطر له فعله وهي فائدة عظيمة

مسئلة

( انقراض المجمعين ) أي موتهم على ما أجمعوا عليه ( ليس شرطا لحجيته ) أي لحجية

إجماعهم ( عند المحققين ) منهم الحنفية ونص أبو بكر الرازي والقاضي عبد الوهاب على أنه

الصحيح وابن السمعاني على أنه أصح المذاهب لأصحاب الشافعي فهو حجة بمجرد انعقاده( فيمتنع

رجوع أحدهم )أي المجمعين عن ذلك الحكم لدلالة إجماعهم على أنه حكم الله تعالى يقينا

( و ) يمتنع ( خلاف من حدث ) من المجتهدين بعد انعقاد إجماعهم ( وشرطه ) أي انقراضهم

( أحمد وابن فورك ) وسليم الرازي والمعتزلة على ما نقله ابن برهان والأشعري على ما ذكره

الأستاذ أبو منصور ( مطلقا ) أي سواء كان سنده قياسا أو غيره وقال إمام الحرمين( إن

كان سنده قياسا )لا إن كان نصا قاطعا كذا ذكره ابن الحاجب وغيره قال السبكي وهو

تيسير التحرير ج:3 ص:230

وهم فإمام الحرمين لا يعتبر إلا نقرض ألبته بل يفرق بين المستند إلى قاطع وغيره فلا يشترط

فيه تمادي زمان ( وقيل ) يشترط الانقراض ( في السكوتي ) وهو ما كان بفتوى البعض

وسكوت الباقين وهو مذهب أبي إسحاق الأسفرايني وبعض المعتزلة واختاره الآمدي ثم من

المشترطين من اشتراط انقراض جميع أهله ومنهم من اشترط انقراض أكثرهم فإن بقي من لا يقع

العلم بصدق خبره كواحد واثنين لم يعتبر ببقائه ثم قال الغزالي قيل يكتفي بموتهم تحت هدم دفعة

إذ الغرض انتهاء أعمارهم عليه والمحققون لا بد من انقضاء مدة تفيد فائدة فإنهم قد يجمعون

على رأي وهو معرض للتغيير ثم القائلون بالاشتراط منهم من شرط في انعقاد ومنهم في كونه

حجة واختلف في فائدة هذا الاشتراط فأحمد ومن وافقه جواز رجوع المجمعين أو بعضهم قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت