فهرس الكتاب

الصفحة 1276 من 1797

الانقراض ولو أجمعوا فانقرضوا مصرين على ما قالوا كان إجماعا وإن خالفهم المجتهد اللاحق في

زمانهم وذهب الباقون إلى أنها جواز الرجوع وإدخال من أدرك عصرهم من المجتهدين في

إجماعهم ثم لا يشترط انقراض عصر المدرك المدخل في إجماعهم وإلا لم يتم إجماع أصلا كما نقله

إمام الحرمين وغيره عنهم ( لنا ) الأدلة ( السمعية توجبها ) أي حجة الإجماع ( بمجرده )

أي بمجرد اتفاق مجتهدي عصر ولو في لحظة إذ الحجية تترتب على نفس الإجماع وهو عبارة

عن الاتفاق المذكور فالاشتراط لا موجب له بل الأدلة توجب خلافه ( قالوا ) أي المشترطون

( يلزم ) عدم اشتراطه ( منع المجتهد عن الرجوع ) عن ذلك الحكم ( عند ظهور موجبه )

أي الرجوع ( خبرا ) كان الموجب ( أو غيره ) واللازم باطل أما إذا كان خبرا فلاستلزامه

ترك العمل بالخبر الصحيح وأما إذا كان عن اجتهاد فلأنه لا حجر على المجتهد في الرجوع عند

تغير الاجتهاد اتفاقا في غير المتنازع فيه فهو ملحق به ( أجيب ) وجود الخبر مع غفلة الكل

عنه ( بعيد بعد فحصهم ) عنه والذهول عنه بعد الاطلاع الكائن بعد الفحص أبعد( ولو

سلم )وجوده بعد ذلك ( فكذا ) يقال للمشترطين إجماعكم بعد الانقراض ليس بحجة وإلا

لزم إلغاء الخبر الصحيح إذا اطلع عليه من بعدهم ( فهو ) أي هذا الإلزام ( مشترك ) بيننا

وبينكم فما هو جوابكم فهو جوابنا وهذا جواب جدلي ( والحل ) أي حل شبهتهم بحيث

تضمحل ( يجب ذلك ) أي إلغاء الخبر الصحيح المخالف للمجمع عليه تقديما للقاطع وهو

الإجماع على ما ليس بقاطع وهو الخبر ولا نسلم أنه ليس بممنوع من الرجوع من اجتهاده المجمع

عليه ( ولذا ) أي التقديم القاطع قال الشارح أي كون الرجوع عند ظهور موجبه ليس

مطلقا بباطل بل فيما إذا انعقد الإجماع عليه انتهى وسيظهر لك ما فيه ( قال عبيدة ) بفتح

العين السلماني ( لعلي ) رضي الله عنه ( حين رجع ) علي عن عدم جواز بيع أمهات

تيسير التحرير ج:3 ص:231

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت