أبي الطيب وابن الصباغ والإمام الرازي ( وغيرهم ) كالجبائي وابنه قالوا ( لا يشترط لحجيته )
أي الإجماع ( انتفاء سبق خلاف مستقر ) لغير المجمعين واستقرار الخلاف أن يتخذ كل من
المخالفين ما ذهب إليه مذهبا له ويفتي به وقيل استقرار الخلاف وهو زمان المباحثة لم يثبت
مذهبه ( وخرج عن أبي حنيفة اشتراطه ) أي انتفاء سبق خلاف مستقر لغيرهم قوله
خرج دون نقل دل على أنه لم يصرح بذلك ( و ) خرج ( نفيه ) أي نفي الاشتراط ( عن محمد
( و ) خرج ( عن أبي يوسف كل ) من اشتراطه ونفي اشتراطه ( من القضاء ) أي من سئلة
تيسير التحرير ج:3 ص:232
القضاء ( ببيع أمهات الأولاد المختلف ) فيه جوازا وعدم جواز ( للصحابة ) متعلق بالمختلف
وهو صفة بيع الأمهات وذكر الشارح أن سبب الاختلاف أنه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
لورثة باعوا أم ولد لا تبيعوها وأعتقوها فإذا سمعتم برقائق فائتوني أعوضكم منها
فاختلفوا فيما بينهم بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال بعضهم أم الولد مملوكة ولولا
ذلك لم يعوضهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال بعضهم بل هي حرة أعتقها رسول الله
-صلى الله عليه وسلم - أخرجه البيهقي والطبراني ( المجمع للتابعين على أحد قوليهم ) أي الصحابة
فيه صفة أخرى للبيع المذكور ثم بين أحد القولين بقوله ( من المنع ) عن بيعها ( لا ينفذ )
القضاء لصحة بيعهن ( عند محمد ) لأنه قضاء بخلاف الإجماع لأن جواز البيع لم يبق اجتهاديا
بالإجماع في العصر الثاني ومحل النفاذ في الخلافية لا بد أن يكون اجتهاديا ( وعن أبي حنيفة )
أنه ( ينفذ ) لأن الخلاف السابق منع انعقاد الإجماع المتأخر فلا ينقض القضاء( ولأبي يوسف
مثلهما )ذكره السرخسي مع أبي حنيفة وصاحب الميزان مع محمد ( والأظهر ) من
الروايات كما في الفصول الاستروشنية وغيرها ( لا ينفذ عندهم ) أي الأئمة الثلاثة جميعا في