فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 1797

حجية الإجماع ( عدم خروج الحق عن الأمة ) فلو انحصر مجتهد الأمة في الواحد ولم يكن قوله حقًا

لزم خلوهم عنه وهذا إنما يلزم لولم يتمسكوا بقول من سبق زمانه من المجتهدين بأن لا يكون لهم

قول في المسئلة ( وقيل لا ) يكون قوله حجة ( لأن المنفي عنه الخطأ الاجتماع ) المستفاد من قوله - صلى الله عليه وسلم -

سألت ربي أن لا تجتمع أمتي على ضلالة إلى غير ذلك ( وسبيل المؤمنين )

المراد به الإجماع في الآية الكريمة معطوف على الاجتماع ( وهو ) أي كل منهما ( منتف ) في

الواحد إذ ليس له اجتماع وليس هو بالمؤمنين وإطلاق الأمة على إبراهيم مجازا إذ كونها حقيقة

في الجماعة لا شبهة فيه فلو كان حقيقة في الواحد أيضا لزم الاشتراك اللفظي والأصل عدمه وكونه

للقدر المشترك خلاف الظاهر وقيل هي فعلة بمعنى مفعول كالنخبة والرحلة من أمه إذا قصده

واقتدى به فالمعنى كان مقتدى

مسئلة

( ولا ) يشترط ( في حجيته ) أي الإجماع ( مع الأكثر ) أي مع كون المجمعين أكثر

مجتهدي عصر ( عدمه ) أي عدم عدد التواتر ( في الأقل ) أي الذين لم يوافقوا الأكثر

بحيث لو لم يكن عدمه في الأقل بأن لم يبلغ عدد التواتر لا يكون اتفاق الأكثر حجة وإليه أشار

بقوله ( وإلا ) أي وإن لم يتحقق العدم المذكور ( فلا ) حجية لإجماع الأكثر فهو من تتمة المنفى

وهو الاشتراط ( ومطلقا ) أي ولا يشترط في حجية إجماع الأكثر كون الأقل عددا مخصوصا

كعدد التواتر وغيره بل إجماع الأكثر حجة مطلقا كما عزى ( لابن جرير وبعض المعتزلة ) أبي

الحسن الخياط أستاذ الكعبي ذكره في كشف البزدوي ( ونقل عن أحمد ) أيضا هكذا فسر الشارح

قوله مطلقا إلى آخره والوجه أن يفسر الإطلاق بما يقابل التقييد المستفاد من التفصيل المفاد بقوله

وقال الجرجاني إلى آخره فيكون قوله مطلقا إلى آخره مع قوله وقال إلى آخره كالتقسيم لعدم

اشتراط عدم عدد التواتر في الأقل عند إجماع الأكثر إذ الإطلاق بالمعنى الذي ذكره الشارح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت