فهرس الكتاب

الصفحة 1295 من 1797

في زمن الصحابة والتابعين وتابعيهم وعليه ابن الحاجب ( لنا الأدلة ) المفيدة حجية الإجماع

( توقفه ) أي تحقق الإجماع ( على غيرهم ) أي غير أهل المدينة لأن أهلها ليسوا كل الأمة

( واستدلالهم ) أي المالكية ( بأن العادة قاضية بأن مثل هذا الجمع المنحصر ) أراد به انحصارهم

في المدينة واجتماعهم فيها وقلة غيبتهم عنها حتى لو اتفق عدتهم أو أكثر متفرقين في البلاد لم تقض

العادة بذلك مع اجتهادهم ( يتشاورون ويتناظرون ) في الواقعة التي لا نص فيها وإذا أجمعوا على

تيسير التحرير ج:3 ص:244

حكم ( لا يجمعون إلا عن ) مستند ( راجح ) فيكفي بإجماعهم ( منع قضائها ) أي العادة ( به )

أي بإجماعهم عن راجح دون سائر علماء الأمصار إذ لا دليل يفيد الفرق بينهما بحيث يكون

إجماع أهل المدينة وحدهم مفيد للقطع وإجماع بلد آخر لا يكون مفيدا له في الشرح العضدي

فإن قيل لا نسلم العادة في اتفاق مثلهم عن راجح لأنهم بعض الأمة فيجوز أن يكون متمسك

غيرهم أرجح فرب راجح لم يطلع عليه البعض قلنا لا نقول العادة قاضية باطلاع الكل

فيراد ذلك بل اطلاع الأكثر والأكثر كاف في تتميم دليلنا بأن يقال إذا وجب اطلاع الأكثر

امتنع أن لا يطلع عليه من أهل المدينة أحد ويكون ذلك الأكثر غيرهم ما فيها أحد منهم

والاحتمالات البعيدة لا تنفي الظهور انتهى وإلى هذه الجملة أشار بقوله ( ودفع ) المنع( بأن

المراد )من أن العادة قاضية إلى آخره أنها ( قاضية باطلاع الأكثر ) زعم الشارح أن معناه

قاضية في انعقاد الإجماع أنه لا ينعقد على حكم إلا باطلاع الأكثر من المجتهدين على دليله انتهى فلزم

من كلامه أن اطلاع الأكثر على دليل الحكم إنما هو على تقدير انعقاد الإجماع فيقال له مرادك إما

إجماع الأمة أو إجماع مثل هذا الجمع المنحصر والأول خروج عن البحث لأن المفروض إجماع

أهل المدينة لا إجماع الأمة أو اجماع مثل هذا الجمع المنحصر حتى يلزم إطلاع الأكثر ويتفرع عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت