فهرس الكتاب
يكون مفيدا للقطع بمضمونه على ما فسره وقال السبكي تكرر الفتيا مع طول المدة وعدم المخالفة
يفضى إلى القطع وهو مقتضى كلام إمام الحرمين
مسئلة
( إذا أجمع على قولين في مسئلة ) في عصر ( لم يجز إحداث ) قول ( ثالث ) فيها( عند
الأكثر )منهم الإمام الرازي في المعالم ونص عليه محمد بن الحسن والشافعي في رسالته
( وخصه ) أي عدم جواز إحداث ثالث ( بعض الحنفية بالصحابة ) أما إذا كان الإجماع على
قولين منهم فلم يجوزوا لمن بعدهم أحداث ثالث فيها ( ومختار الآمدي ) وابن الحاجب يجوز
إن لم يرفع شيئا مما أجمع عليه القولان ولا يجوز( إن رفع مجمعا عليه كرد المشتراة بكرا بعد الوطء
لعيب قبل الوطء )كان بها عند البائع على المشتري بعد الوطء ( قيل لا ) يردها ( وقيل )
يردها ( مع الأرش ) أي أرش البكارة ( لا يقال ) يردها ( مجانا ) أي بغير أرش البكارة
لأنه قول ثالث رافع لمجمع عليه نقل الأول عن علي وابن مسعود والثاني عن عمر وزيد بن
ثابت وأنهما قالا يرد معها عشر قيمتها إن كانت بكرا ونصف عشر قيمتها إن كانت ثيبا فقد
اتفقوا على عدم ردها مجانا قال الشارح وقال شيخنا الحافظ وفي هذا المثال نظر فإن
الذي يروى عنهم ذلك من الصحابة لم يثبت عنهم وأما التابعون فصحت عنهم الأقوال الثلاثة
الأول عن عمر بن عبد العزيز والحسن البصري والثاني عن سعيد بن المسيب وشريح ومحمد
ابن سيرين وكثير والثالث عن الحارث العكلي وهو من فقهاء الكوفة من أقران إبراهيم
تيسير التحرير ج:3 ص:250
النخعي ( ومقاسمة الجد ) الصحيح وهو الذي لا يدخل في نسبته إلى الميت أنثى ( الأخوة )
لأبوين أو لأب ( وحجبه الأخوة فلا يقال بحرمانه ) أي بحرمان الجد بهم لأنه قول ثالث رافع
المجمع عليه لاتفاق القولين على أن للجد حظا من الميراث وإنما الخلاف في قدره ونقل
الشارح عن شيخه المذكور في هذا المثال أيضا أقوالا ثلاثة مشهورة عن الصحابة حجبه لهم